صورتي
القاهرة, Egypt
http://www.goodreads.com/mennafawzi اول تجربة نشر من مدونتي رواية "في أرض الحلم" في المكتبات الان

جميع حقوق النشر محفوظة وغير مسموح بالنقل !
سيتم نشر اسم و لينك الحرامية في قسم "امسك حرامي"

"حبيبة في ارض الحلم".. قصة رومانسية طريفة علي حلقات .(تم حذفها.. موجودة كاملة في كتاب " في أرض الحلم " في المكتبات)

حقوق الملكية يا حرامي!

الجمعة، 24 ديسمبر، 2010

عملوه الكبار ووقعوا فيه العيال >> (13) مشاكل..


انتهي اليوم و خرج ادهم الي (الباركينج) متوقعا مكالمة من ملك تسأله عن موعد ذهابه، او ان يجدها في انتظاره بجانب سيارتها، الا انه لم يجد سيارتها من اساسه.. لقد رحلت اذن، قام بالاتصال بها ليتأكد، فوجد صوت ذكر يرد عليه..
الصوت:" الو.."
ادهم:" اسف النمرة غلط"
الصوت:" لأ صح يا كينج انا كريم.." وضحك بشدة
ادهم في غباء:" هو انا طلبتك انت؟"
فضحك كريم اكثر وقال:" لأ انت طلبت ملك.. انا اللي معاها.. اصلها سايقة فرديت انا لم لقيتها نمرتك"
وهنا رغب ادهم بشيء غريب حقا، لقد رغب في ان يدخل يده من السماعة و يأتي برقبة كريم منها، حتي انه ابتسم ساخراعندما تخيل المنظر الكارتوني، لما هو مستفز بشدة من ضحكاته وتمني ان يختنق بأحداها؟؟ انه ليس المفضل لديه من الناس ولكنه لم يكرهه ابدا مثل الان.. اسلوبه مستفز في التحدث.. و طريقته مائعة... ثم ..ماذا (يتنيل) يفعل معها الان؟!!!!! وكأن صوت صرخ بالسؤال الاخير داخل رأسه..احس انه صمت برهة اطول من اللازم.. كان يجب ان يقول شيئا، كل ما اتي علي باله الفاظ خارجة لكريم، كما انه لن يسأل! لن يسأل السؤال الملح في رأسه... لن يحقق لكريم غرضه و يسأله عن سبب وجوده مع قريبته.. سيخيب ظنه ولن يأتي علي ذكر الموضوع.. اما ملك.. فالمقص مازال بدرجه جاهزا لاستجوابها..
ادهم:" طب خلاص خليها سايقة ، قلها اني كنت بشوفها عايزاني تمشي ورايا و لا خلاص، هاشوفها في البيت بقي.. سلام يا كريم"
كريم وهو يظهر انه يحاول منع الضحك:" سلام يا كينج"
امسك الهاتف ووقف مستندا علي سيارته .. سرح بخياله في اسباب تواجد كريم في سيارة ملك.. هل خرجا معا وهي اصرت علي القيادة كعادتها؟؟ الي اين؟ كيف تخرج معه بمفردها؟.. انها تعرفت عليه بالامس فقط! برغم كل ما فيها من عدم تربية لم يشعر انها من هذه النوعية من الفتيات، حتي جايلان قريبته اخبرته ان ملك برغم من كل المهاويس بها الا انها لم ترتبط قط في علاقة مع احد.. فكيف يصدر منها تصرف مثل هذا؟؟ فجاة وجد احمد صديقه يقف امامه ينظر له في استياء..
ادهم:" ايه؟؟ انت لسة عامل قافش؟؟"
احمد:" اه قافش بس مش عشان حوار امبارح.."
ادهم:" امال عشان ايه.. انا اصلا مشفتكش من ساعتها غير دلوقتي، هكون لحقت عملت ايه"
احمد:" المشكلة انك معملتش! انت جيت عملت عليا انا السبع رجالة و مع كريم معملتش حاجة.. في الجامعة رايح جاي معاها ومنهم مرة خدها من جنبك وقدام عينك.. ومن شوية ساب عربيته وركب معاها.. اشمعني عليا انا عملتلي فيها انها قريبتك و شرفك و افلام هندي.."
كانت كل كلمة يقولها احمد بداية من "ومع كريم" تنزل علي ادهم وكأنها ماء مغلي، احس بالغليان لو كانت ملك امامه لقضي عليها بسيف يده وبضربة واحدة! ولكن ليس معني ان كرامته تئن الما للحقائق التي ذكرها احمد ان احمد لديه حقا..
ادهم بهدوء ولكن بنبرة غاضبة:" والله انا مش الوصي عليها عشان اتابع هي بتعمل ايه مع مين؟ هي حرة انا مش ابوها .. وكريم معملش حاجة و مكلمش عليها كلمة وحشة علي الاقل قدامي ، عشان اعمله حاجة "
احمد :" وانا بقي الي عملت عشان كده قفشت عليا انا!!"
ادهم :" من الاخر يا احمد قاعدة خالتي اللي بتعد تعملها وتجيب سيرة كل بنات الجامعة دي انا مسمحش بيها تحصل علي ملك.. علي الاقل برضه قدامي.. وانا مش شايف ان ده يزعل في حاجة.. ده حقي.. تحب اكلم علي بنت خالتك وانت قاعد.. اكيد لأ"
ثم ركب سيارته وادراها ، ثم فتح الزجاج وهو يحركها خروجا من الركنة وقال :" سلام"
لم يرد عليه احمد بل لوح بيده في ضيق واتجه لسيارته بدوره.

                                                 ***

عاد ادهم للمنزل ليجد ملك لم تصل بعد.. حاول ابتلاع الامر بصعوبة عندما اخبرته به ميكو وكأنه وقف بحلقه، كل هذا الوقت مع كريم!! دخل واغتسل ثم خرج ليجد صافي زوجة ابيه تشرف علي تحضير ميكو للسفرة ، ابتسمت لرؤيته ثم سألته عن ملك..
قال في اقتضاب وهو يتخذ مجلسه علي السفرة:" معرفش، احنا متقابلناش من بعد اول محاضرة"
تعجبت صافي و اتت بهاتفها وقامت بالاتصال بملك، كانت تقف بعيدا عن ادهم الذي ارهف مسامعه بشدة ..
صافي تحدث ملك المكالمة كاملة مازحة وبمنتهي الرقة:" ايه يا ملوكة اتأخرتي ليه؟..... وده ايه اللي دبسك فيه ده؟! .. وانتي مالك يا ملك هو انتي الولد والا البنت؟؟! ...مممم قولي كده؟ ..ماشي .. استعبطي استعبطي... طب يالا ده ادهم جيه والاكل جاهز..قدامك قد ايه؟ .. ماشي يا حبيتي..باي باي"
لم يستنتج ادهم شيئا له معني من المكالمة، بل أثير فضوله اكثر.. ما قصة ولد ولا بنت؟! وماهو الللي ادبست فيه؟؟.. ولم تستعبط؟؟
عادت صافي امامه تضيف لمساتها علي السفرة، انتظرها ان تخبره شيئا عن ملك ولكنها انهمكت في ترتيب الاطباق و الاواني..
خرج عصام من الحجرة ولما سأل عن ملك ردت صافي:" كلمتها من عشر دقايق كان قدامها ربع ساعة.. زمانها علي وصول"
عصام لأدهم:" وانت جيت بدري ليه ؟ اكيد مزوغ من محاضرة"
ادهم في غيظ:"وليه ميكونش هيا اللي اتأخرت مش انا اللي جيت بدري"
ضحك عصام:" انت ايه يابني ابتديت تغير؟؟.."
ادهم في توتر من التهمة :" انا؟؟؟ علي مين؟؟؟؟"
ضحك عصام وصافي بشدة وقال عصام:" علي مين ايه يا ضايع.. هيكون علي مين بالذمة؟؟! انا قصدي ابتديت تغير من ملك"
هدأ روع ادهم وابتسم في غباء..
دخلت ملك اقبلت عليهم سريعا وقبلت امها ثم الي حجرتها بسرعة ،اغتسلت وعادت لهم لتجلس علي المائدة، كانت منتعشة مبتسمة علي عكس مزاجها بالامس..
عصام:" ماشاء الله عليكي يا ملك انهاردة، يظهر في تحسن في الجامعة.."
ملك بابتسامة عريضة:" فعلا يا انكل.. ذي مانت قلتلي امبارح، اتعرفت علي ناس انهاردة اتبسط معاهم" ثم تبادلت و امها ابتسامة خبيثة..
عصام:" طب الحمد لله انك مرتاحة"
لاحظ ادهم تلك الابتسامة وكاد فضوله ان يقتله.. اهو الفضول حقا؟ جلس يأكل في غيظ، ما كل هذه المشاكل التي تثيرها اينما مرت، لقد تشاجر مع اثنان من شلته بسببها، واصبح منظره سيء بسبب صداقتها مع كريم.. اهم حقا اصدقاء؟ ثم قصة ياسمين و شلتها.. وكل من تحدث اليه قال ذكر شيئا عنها او عن افعالها.. لقد كان نقلها معه بالجامعة خطأ كبير.. الان سيتحمل هو كل تصرف تفعله هي.. اغاظته الفكرة بشدة..ولكن لم عليه قبول هذا، اذا لم تحسن التصرف.. سيعلمها هو كيف تحسنه! انه الان يخطط كيف ينفرد بها دون ان يشعر عصام وصافي..
اما ملك فقد كانت في عالم اخر، كانت هائمة وسعيدة، تتبادل الابتسمات مع امها وتأكل بنفس مفتوحة. رن هاتفها من داخل الحجرة فاستأذنت منهم ودخلت تجري عليه..التفت عصام لصافي وقال مبتسما في تساؤل :" ملك مزاجها عالي انهاردة"
ضحكت صافي بخبث اشارت له بعنيها علي ادهم بما يعني "بعدين مش قدام ادهم" ، لمح ادهم نظرتها.. لم يكمل اكله واستأذن هو ايضا ودخل الي حجرته.. كان مغتاظا بشدة يريد ان يعرف الامر الغامض الذي يستحق كل النظرات والابتسامات الخبيثة والاسرار.. والان بعد ان تخبر صافي ابيه سيصير هو الوحيد في البيت الذي لا يعرف.. لربما كانت ميكو ايضا علي علم به..
حاول ان يستمع الي حوار ابيه وصافي ولكن لم يستطع..

                                                     ***

نظرت صافي لعصام وعنييها تلمع في خبث طفولي وقالت همسا:" اصل ملك.. يظهر في واحد معجب بيها في الجامعة.. وهو كمان عاجبها.. اتأخرت انهاردة عشان كانت بتوصله.."
(تنح) عصام قليلا ثم قال:" يعني عايز يتقدملها يعني؟"
صافي:" لسة! انهاردة تاني يوم تشوفه.. بس حصل له موقف كده ..نسي مفاتيحه جوة العربية وقفل عليها ، فطلب منها توصله.. بتقولي اتكلموا مع بعض وحست انه كويس"
عصام في قلق:" بس مقلهاش حاجة لسة؟ انا طبعا مقدرش اعرف ملك زيك..هي بتعرف تحكم علي الناس؟ يعني (كويس) اللي قالتهالك دي، ممكن تطلع مغشوشة فيه؟"
صافي:" مش عارفة يا عصام.. دي اول مرة يحصل حاجة زي كده.. ملك دايما صريحة معايا ولو عجبها ولد بتيجي تحكيلي او لو حد اعجب بيها وقالها ، بس عمر ما حصل انها عاجبها و هي عاجباه وبتفكر ترتبط بيه.. وبعدين هي سعيدة اوي.. انا لسة متكلمتش معاها بالتفصيل.. بس هعرف واطمنك"
عصام:" تحبي اسأل ادهم عليه؟؟.. اكيد هيكون عارف عنه اكتر ما هي عرفت في اليومين دول"
صافي:" لا لا طبعا، انا بحكيلك عشان انا عمري ماهخبي عنك اي حاجة.. بس ادهم ملوش دعوة.. ده سر يا عصام.. يمكن تتضايق لو عرف.. لو هيا عايزة تحكيلوا وتاخد رأيه هي حرة.. لكن احنا منحكيش من نفسنا" ثم ابتسمت في هيام وقالت :"يا رب لو في خير ليها يقربه منها ويسعدها معاه، زي مانا سعيدة معاك"
امسك يديها وقبلها وقال:" بجد سعيدة معايا؟"
ابتسمت صافي وقالت في دلال:" عارف ليه؟ عشان حاسة اني لسة عندي عشرين سنة..كأن كل اللي فات محصلش.."
عصام:" بس عشان كده؟!"
ضحكت برقة، فتلفت حوله ثم قبلها علي وجنتها وقال:" متيجي نخرج نسهر انهاردة؟ مش انتي عندك عشرين؟؟.. وانا واحد وعشرين!.. اعرف مكان هايل للعيال اللي في سننا"
اومأت برأسها في رضا.. ثم قامت لتنادي ميكو لتنظف المائدة فقال لها بجدية:" بس نصيحة مني يا صافي ، قولي لملك ، بلاش الاندفاع.. مفيش داعي توصله و يوصلها و الحجات دي .. دي بقالها يومين بس تعرفه.. "
قالت صافي:" عنك حق.. انا بس مش بحب اقولها النصيحة مباشرة عشان دايما تفضل دايما تيجي تحكيلي من غير اي حواجز.. وبعد ما اسمعلها بوصلها اللي انا عايزاه وهي بتفهمني.."
عصام:"طبعا طريقة ممتازة. . بس انا مقتنع ان ساعات في مواقف الشدة فيها مطلوبة.. ربنا ما يحطنا فيها ان شاء الله"

                                                     ***

في تلك الاثناء كانت ملك تحدث كريم علي هاتفها، اغلقت شباكها موصل الصوت باحكام.. وراحت تتحدث معه، كانت سعيدة جدا، مبتسمة ابتسامة عريضة.. تتغير نبرتها كل دقيقة..من الدلال الي المزاح ثم الجدية واحيانا السخافة المقصودة وتعود للضحك بعدها..وفي نهاية المكالمة ودعته والقت الهاتف علي السرير القت جسدها وراءه .. بقيت مستلقية تبتسم وتستعيد تفاصيل المكالمة في رأسها.. تخيلت ان ظهرت بكريم امام اصدقائها بالاسكندرية.. ستحقد عليها كل الفتيات.. كان وسيما جدا ، نجم اعلانات.. وكله علي بعضه رائع.. جائتها فكرة..لم لا تطلب من امها زيارة الاسكندرية في احد (الويك اندز) وتدعوا كريم للقائها هناك.. ستدعوه هناك للخروج مع اصدقائها.. كم تحمست للفكرة..

                                                 ***

جلس ادهم في حجرته يعبس بالمقص في يده..ويفكر بملك.. لا.. لا تخطئوا فهمه.. انه يفكر يجبرها ان تحافظ علي منظره.. ليس كما ظننتم انه يفكر بشعرها البني بخصلاته الثائرة ورائحته اللذيذة.. ولا في ملامح وجهها التي ترفض العين ان تتركها بمجرد ان تقع عليها.. الشباب في الجامعة لديه عذره.. وبالطبع لم يكن يفكر في علاقتها بكريم اللئيم وسبب وجوده بسيارتها ولا ذلك السر الغامض.. ابد ولا شيء من هذا..
اثناء تفكيره، دخل عليه ابوه ولما رأه في ذلك الوضع العجيب سارحا لا يفعل شيئا سوي امساكه بمقص قال مازحا:" ايه يا ادهم..هتنتحرو لا ايه؟"
ابتسم ادهم:" لا يا بابا اطمن دانا هموت حد؟"
عصام:" هايل يا حبيبي ، عموما في الحالتين هنخلص منك.. انا اول واحد هبلغ عنك.. بس والنبي يا ادهم بلاش الليلة دي.. اصل انا وصافي عايزين نسهر بس بمزاج.. مش عايزين محاضر واقسام"
ابتسم ادهم، لم يكن مزاجه يسمح بالضحك علي مزاح ابيه..
احس عصام بابنه..فجلس امامه وقال بنبرة حانية:" انت مضايق ؟ انا عارف ان احنا عمالين نطمن علي ملك ومزاج ملك و نفسية ملك ومحدش بيسألك انت عن مشاعرك ناحية الوضع الجديد.. بس عشان انا عارف انك كنت متحمس زيي انهم يجوا..وبعدين انت مغيرتش حاجة..انت لسة في بيتك و جامعتك و كل حياتك زي ما هي.. انما ملك اولا زي مانت شايف دلوعة جدا.. وحياتها كلها اتشقلبت و غيرت كل عيشيتها عشان يجوا هنا.. فهي اللي لازم نتأكد ان احنا مظلمنهاش بالوضع الجديد بتاعنا.. فتلاقينا كل شوية بنطمن عليها.."
ادهم:" طبعا يا بابا.. انا مش مضايق خالص.. وعموما اطمن علي ملك اهي فاشخالنا بقها من ساعت ما رجهت اهي"
عصام في حذر:" انت تعرف حاجة عن الموضوع ده؟"
ادهم في حذر اكثر:" ايوة بقي..موضوع اييييه؟"
عصام:" يبقي متعرفش!"
ادهم كاذبا:" لأ اعرف!"
عصام بسذاجة:" تعرف عن الولد ده اللي وصلته و بتحبه و بيحبها..انت عارفه؟ "
ادهم صائحا في استنكار:" بـتــ ..ايه؟؟ همة لحقوا دول مباقلهومش يومين شايفين بعض؟؟!!!!!!!!"
اسكته عصام:" وطي صوتك..انت دايما فضحي كده! ده سر.. وبعدين مش قصدي بتحبه ..قصدي اعجاب.. معجبين ببعض يعني.. طب مانت عارفه اهه؟"
ادهم بعصبية:" بابا من الاخر..طنط حكيتلك ايه؟"
فاخبره عصام عن ما حكته صافي، بعد ان اخذ عليه مليون حلفان الا يبدي اي علم بالامر، وان صافي ستغضب ان علمت انه وقع بالكلام مع ادهم.
ثم سأله في النهاية:" قولي بأة عشان اطمن..انت تعرف الولد ده؟ يعني اقصد هوة فعلا كويس؟"
قال ادهم بسرعة:" لأ ..مش كويس! و بتاع بنات، وحياته كلها زبالة.."
ادهشته سرعة الاجابة وتلقائيتها فقال عصام متشككا:" الكلام ده بجد ولا انت غيران علي ملك ولا ايه حكايتك؟؟"
قام ادهم في غضب:" وانا هغير عليها ليه؟؟؟؟.. هي اصلا متملاش عيني اساسا! خلاص يا بابا اقفل الموضوع ده.. انا بجد زهقت من سيرة ملك.. نفسي اكلم مع حد من غير ما اسمها يجي في الكلام!"
احس عصام ان ادهم (علي اخره) فاثر ان يتركه ليهدأ..هذه هي عادته من صغره، عندما يغضب يحتاج للبقاء بمفرده..ليعود لطبيعته.. فقال له وهو يخرج من الباب:" طب انا كنت جاي اقولك..ان انا وصافي خارجين بلليل وهنتأخر شوية.. خلي بالك بأة علي ملك.. و "
عندما قال "ملك" استدار له ادهم في منتهي الغضب.. بالفعل لم تمر ثانية وذكر اسمها في حوار مرة اخري.. فرفع عصام يده بمعني.."اسف" وخرج كاتما ضحكة عميقة.. ان ابنه اما يغار من ملك او عليها..هناك مأساة بالنسبة له في وجودها.. لم يدر عصام ما يفعل الان في هذا الشان سوي ان ينتظر، لربما تلك مشاكل هي مشاكل التطبيع..التي تحدث مع اي اشخاص يبدوأن في العيش معا.. اما بالنسبة لموضوع ذلك الفتي..سينبه صافي ان تبقي اعينها مفتوحة علي ملك و تتخذ حذرها منه، لربما كان كلام ادهم عنه صحيحا..

                                                        ***
عندما اخبرت صافي ملك بانها ستخرج، قالت لها ملك انها ستخرج هي الاخري مع بعض الفتيات التي تعرفت عليهن اليوم..وحكت لها عن ياسمين و شلتها وكم احست بتشابههم مع صديقاتها في الاسكندرية.. واخبرتها ان كريم ربما يظهر في تلك الخروجة وهو سبب ادعي يجعلها تذهب، فهي صارت متعلقة به وترغب برؤيته ..
صافي:" طبعا يا ملك احنا متفقين من زمان ان مينفعش بنت تخرج مع ولد لوحدهم..ومش معني انك كبرتي وهتتخرجي ده يخليه ينفع.. انا طول عمري بسمحلك تشوفي زمايلك الولاد في وسط شلة، وكريم ده زيه زيهم..مفيش حاجة تميزه تخليكي تخرجوا لوحدكوا.. وموضوع انك وصلتيه دي ..هنعديها علي انها ظرف طاريء مش هيتكرر كتير وعملتيها من باب الجدعنة ..ولا انا بقول اي كلام؟"
ملك مبتسمة:" متقلقيش يا مامي.. انا عارفة ومقتنعة .. وحتي انهاردة هو هيعدي يسلم عليا معاهم بس..هو اصلا مش بيحبهم فمش هيعد معانا.. بس عشان انا نفسي اشوفه "
فرحت صافي لرؤية ابنتها علي ابواب قصة حب.. وتمنت من كل قلبها ان يكون كريم هذا هو ابن الحلال الذي يصونها و يرعاها وتعيش معه في سعادة وحب.. احست بان هناك فرحة قريبة .. تخيلت يوم دخول ابنتها عليها لتقول:" كريم عايز يجي يقابلكوا".. خفق قلبها في سعادة.. وقبلتها ثم طلبت منها الا تتاخر في العودة..
اذن فالخطة الزمنية لليلة كالتالي:

8 م ملك تخرج
10 م عصام و صافي يخرجان
10:30 م ملك تعود
10:35 م ملك ، ادهم و ميكو في البيت معا
11 م ميكو تنام
11:01م ملك وادهم والمقص معا بمفردهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق