صورتي
القاهرة, Egypt
http://www.goodreads.com/mennafawzi اول تجربة نشر من مدونتي رواية "في أرض الحلم" في المكتبات الان

جميع حقوق النشر محفوظة وغير مسموح بالنقل !
سيتم نشر اسم و لينك الحرامية في قسم "امسك حرامي"

"حبيبة في ارض الحلم".. قصة رومانسية طريفة علي حلقات .(تم حذفها.. موجودة كاملة في كتاب " في أرض الحلم " في المكتبات)

حقوق الملكية يا حرامي!

الأحد، 26 ديسمبر 2010

عملوه الكبار ووقعوا فيه العيال >> (16) الحساب..


وقف ادهم في انتظار كريم الي ان وصل وقد بدت علي وجهه ابتسامة صفراء تخفي توتره..
كريم :" كلمة السر .."
ادهم:" وفر الاستظراف يا كريم لصحباتك.. "
كريم وقد زاد توتره داخليا حتي صار نفسه اسرع قليلا:" انت زعلان ولا ايه؟ مالك؟"
ادهم بمنتهي العجرفة:" لأ انا لسة مزعلتش.. انا جاي احذرك من انك تزعلني"
كريم:" من ايه بقي؟؟"
ادهم:" اعتبر ملك اختي... هتتعامل معاها ازاي؟.. مش هقول اكتر من كده"
كريم غاضبا:" وحتي لو اختك.. انا معملتش حاجة وحشة.. "
ادهم بحزم ونبرة تحذيرية :" مش هكلم في تفاصيل.. انا حذرتك والموضوع انتهي.. انت ادري بنيتك .. وانا ليا الفعل.. ولو الفعل مش عاجبني.. مش هيعجبك انت رد الفعل!"
صمت كريم قليلا ثم قال:" طب لو قلتلك اني بحبها بجد..."
اصابت ادهم صدمة من قول كريم.. لقد توقع ان يتشاجر معه ، او يحاول اقناعه بالكذب انه لا يريد منها شيئا، او حتي لا يعطيه ردا علي سبيل الغضب.. انما هذا كان اخر شيء يتوقعه.
ادهم عاقدا حاجبية باستنكار شديد:" بتحبها ازاي يعني؟ انت شوفتها اد ايه؟؟ يومين؟ تلاته؟ انت عبيط يا كريم ولا فاكر انك هتسطعبتني؟"
كريم:" انا نفسي مش فاهم.. ومش مصدق، بس انا حاسس انها هي دي"
ركز ادهم قليلا في مشاعر الاستياء العارمة التي اجتاحته داخليا.. انه ليس استياء بالمعني المعتاد، انه نوع من الغضب، ممتزج بالحزن مع برودة في الصدر و اسفل خلفية الرأس.. ايكون..؟ اكانت محقة..؟؟ هل ملك محقة في ما قالت امس؟؟.. هل يغار؟ اتلك هي الغيرة اذن؟ ولم يغار علي واحدة تقريبا يكرهها؟.. هل يكرهها حقا؟.. انه معجب بتفاصيل معينة بها.. هي جميلة في العموم ولكنه لم يكن سطحي ابدا .. هو يؤمن ان الجمال جمال الروح.. صحيح ان ابتسامتها الشحيحة تنزع قلبه من قفصه الصدري وتقذفه عالية فيهوي ثانية الي مكانه منتظرا بلهفة ان تعيد الكرة.. و ان يديها عندما تحركهما اثناء انفعالها في الحديث بتلك الطريقة الطفولية، تجعله يريد ان يمسك بهما و يقبل كفيها من الداخل مثل ما يفعل مع دودو ابن نوال جارتهم ... و صحيح انه ود لو قبلها قبلة حارة من بتوع الافلام العربي حينما كان ممسكا بها في حجرته يهددها بالمقص وبينهم اقل من 10 سم.. ولكن ما علاقة كل هذا بالغيرة؟؟ اهي حقا غيرة؟؟
انتزعه من حيرته صوت كريم:" ادهم .. انا حاسس اني ابتديت احبها.. مش زي اي بنت من اللي حبيتهم.. ملك شداني بطريقة غريبة.. اوعدك اني مش هندل معاها.. ولو هي اختك بجد.. انا كمان اخوك.. اقف جنبي.."
دفعه ادهم من امامه دفعة خفيفة لا يقصد بها عنفا، انما اراد ان يزيحه من امامه وقال وهو متجها لسيارته:" انا مليش دعوة بالكلام الفارغ ده.. انا حزرتك يا كريم.. لو بتحبها زي ما بتقول يبقي تحافظ علي منظرها ولو انا اوخوك برضه زي ما بتقول يبقي برضه تحافظ علي منظري انا كمان.. " ومشي الي سيارته..
لحقه كريم وقال مستعطفا:" انا مستعد اخطبها لما نخلص.. كلها كام شهر.."
ادهم :" السنة لسة طويلة.. واراهنك لو ملك فضلت في دماغك لأخر الشهر.. عموما براحتك .. بس لحد لما تبقي خطيبتك .. مشوفكش معاها!" وركب سيارته و رحل..
امسك هاتفه و هو يقود و اتصل بحازم
حازم:" ها ؟ سبع و لا ضبع ؟"
ادهم:" هو انت لما كنت مصاحب انجي، كنت بتغير عليها؟"
حازم وكأن ادهم ضربه علي رأسه فقال بأسي بعد ان كان متحمسا:" وايه اللي جاب السيرة دي دلوقتي؟"
ادهم:" مش دي الوحيدة اللي كنت بتحبها؟ كنت بتحس ازي وانت غيران؟ يعني بتحس بإيه؟"
حازم في عدم فهم:" معرفش اوصف بحس بأيه.. كنت ببقي مضايق وخلاص.. ليه؟"
ادهم:" مش عارف.. اصل كريم لما قالي انه بيحب ملك.. اضايقت.. مع اني فعلا مش بطيقها"
حازم:" لأ ثانية واحدة.. ارجعلي تاني كدة.. كريم قالك ايه؟؟؟"
فحكي له ادهم ما حدث مع كريم وانهي كلامه بـ:" ومن ساعتها وانا مضايق.."
حازم:" مش فاهمك يا ادهم؟ يعني ايه مش عارف احساس الغيرة.. ؟؟ اللي يسمع كده يقول عمرك ماصاحبت ولا حبيت"
ادهم:" لأ عمري ما غيرت!.. كل واحدة كانت بتقطع مع كل اللي تعرفهم عشاني..حتي اصحابها البنات بتحلقلهم.. وحتي لو حاجة كانت بتضايقني كانت بتبقي عشان منظري مثلا.. او عشان هي مسمعتش كلامي.. انما اللي حاسس بيه ده دلوقتي حاجة تانية.."
حازم:" مانت لازم عشان تغير علي حد ، تبقي بتحبه الاول.. انت بتحب ملك؟؟؟ ملحقتش اكيد.."
ادهم:" يعني هو اللي لحق؟"
حازم:" هو يا عبيط يا كداب.. انت ايه؟"
صمت ادهم.. لم يدر ما الاجابة..
احترم حازم صمت صديقه.. ولم يشاء ان يحيره بمزيد من الاسئلة، فهو ان كان بدأ يحب ملك فهو في مشكلة كبير.. فهي بداية واضح انه تميل الي كريم كما انها فتاة (مش سهلة ) وصعبة المراس من ما سمعه عنها.. قال محاولا ان يغير الموضوع:" طب وانت ناوي تعمل ايه مع ملك في موضع المنظر والتصرفات والحوار ده؟"
ادهم سارحا:" مش عارف.. انا كنت ناوي علي شدة ودن كده"
حازم:" وجري ايه يعني؟ بص يا ادهم ايا كان شعورك.. او شعور حد تاني ناحيتها.. ده ملوش دعوة بانها تحافظ علي شكلك قدام كل الجامعة بصفتها قريبتك زي ما كلهم عارفين.."
بقي ادهم صامتا مرة اخري.. كان مشغولا بشدة بموضوع الغيرة و يحاول تحليل الامر وفهمه. وعندما انهي المكالمة مع حازم.. كان قد اقترب جدا من المنزل.. تذكر قول كريم عن رغبته في خطبة ملك.. عاد له الشعور بالضيق.. تخيل نفسه يقف بجوارها وهي تجلس بفستان تبدوا رائعة فيه و بجوارها كريم يمسك بيدها ويضع فيها دبلة.. ثم يقبلها.. و الزغاريط تنطلق .. وجد نفسه ينفخ في عصبية.. تسائل في نفسه ايرغب هو ان تتبدل الصورة و يكون هو الجالس بجوارها.. اهي حقا من يريد؟؟؟ كيف يرغب في واحدة مثلها.. سليطة اللسان، متعجرفة، مغرورة.. سطحية وتافهة يكفي انها معجبة بشخص ككريم.. ولكنه حقا يشعر بالضيق.. يرغب الان في تكسير رأسها.. تذكرها و هي تجلس مع كريم و تبتسم له.. تلك الابتسامة.. الولد له كل الحق ان يغرم بها.. نفخ في ضيق مرة اخري.. هو غاضبا حقا الان..
وصل ولم يجد سيارتها مثل اليوم السابق فازداد غضبه، وعندما سأل عنها ميكو اكدت له انها لم تأت بعد. لم يجد ولا صافي لا ابيه ولم يسأل عنهم.. دخل حجرته وبقي فيها.. لم يستطيع ابعاد ملك عن باله.. كان مغتاظا منها.. اتكون مع كريم الان ؟ اكيد سيخبرها عن تحذيره له.. وربما اعترف لها بحبه الان.. وطبعا هي ستقول له انها تبادله المشاعر .. بدا من غد سيذاع في كل الجامعة ان ملك وادهم (اتصاحبوا) وسيصير هو قلاحة ذرة فهو حتي لم يرتقي لمستوي الكوز..
سمع صوتها في الخارج تحدث ميكو، لقد اتت الهانم.. فتح باب حجرته فتحة صغيرة بالكاد يري من خلالها، رأها وهي تقف علي باب المطبخ تسأل ميكو عن امها ..لم يسمع رد ميكو ..ثم توجهت لحجرتها وما ان مرت امام بابه حتي فتحه بسرعة و وامسكها من ملابسها اسفل الياقة بكلاتا يديه قابضا علي قميصها وسحبها لحجرته بقوة وسرعة واغلق الباب بقدمه.. فزعت بشدة واصابها الذهول ووقفت امامه فاتحة فمها ..
قالت بذعر:" ايه؟ انا معملتش حاجة.. والله مادخلت اوضتك من ساعتها"
ادهم:" كنتي فين؟؟"
كان ذعر ملك اكبر من ان تتعجب او تتسائل فاجابت بسرعة:" كنت في الجامعة والله.. مانت شفتني هناك"
ادهم:" وبعدها؟"
ملك:" وبعدها جيت اهه"
ركز ادهم قليلا هي فعلا لم تتأخر.. لقد اتت بعده بحوالي تلت ساعة..
ملك في توجس ممزوج برعب:" هو في ايه يا ادهم؟؟.. سيبني طيب "
ادهم:" وانت لسة شفتي حاجة.. اسمعيني بقي كويس!"
قربها اكثر منه و قرب هو وجهه من جهها وقال هو ينظر في عينها مباشرة
قال بعنف:" انا لو شفتك بتكلمي كريم او حتي بتسلمي عليه.. هاجي في وسط الناس و ارزعك قلم علي وشك! "
ملك و هي تتعلثم:" ليه.. ليه بس يا ادهم"
ادهم:" اسكتي خالص انا مكملتش!.. وياسمين.. ياسمين دي لو عرفت انك خرجتي معاها في حته برة الجامعة ..هاجي برضه في وسط الناس وارزع نفس الالم "
ملك محاولة ان تستجمع شجاعتها فهي لم يعجبها كلامه طبعا:" بس يا ادهم دي صحبتي الوحيدة هنا"
ادهم:" صاحبتك في الجامعة قدامي ..برة لأ.. ولعلمك لو شفتك في الجامعة بتعملي حاجة مش عاجباني .. هجيبك من شعرك وهوهو الالم... انتي عارفة اني مجنون وممكن يطلع مني اي تصرف يبوظ منظرك للابد.. حافظي علي منظري عشان احافظ علي منظرك! "
ملك:" طب سيبني بس.."
افلتها فابتعدت عنه ثم قالت بهدوء حتي لا تثيره:" انا ابويا لو كان عايش مكانش هيعمل كده.. يا ادهم دي حجات تخصني.."
ادهم:" اعتبريها بلطجة! انا كيفي كدة"
كانت ملك مازالت تحمل حقيبة يدها فوضعت يدها فيها اثناء الحديث دون ان يشعر، وفجأة اخرجتها وهي تحمل (السلف ديفنس) ثم وضعته امام وجهه ويدها فوق الزر الرش وهي تقول:" طب بلطجة ببلطجة بقي..خد دي!!"
الا انه بسرعة وقبل ان تضغط امسك يدها بقوة واخذه، حاولت بيدها الاخري نزع (السلف ) منه ، فوجدت نفسها فجأة في وضع عجيب .. ظهرها له وهو ممسكا يدها من الخلف بأحدي يديه ، وذراعه الاخري تلتف علي رقبتها.. ينقصه مطواه في تلك اليد بجانب رقبتها ويصبح مشهد خطف رهينة في فيلم اكشن..
كان فمه قريبا من اذنها فقال هامسا ليؤكد لديها احساس انه حقا مجنون:" انت عملتي غلطة كبيرة وهتندمي عليها.. فين المقص؟؟؟"
قالت ملك في رعب:" لأ خلاص اسفة.. اسفة يا ادهم.. بلاش المقص.. حرام عليك شعري.. كفاية الخصلة الاولانية.. انا اسفة.. انا اسفة بجد.. بليز يا ادهم.."
جذبها معه الي حيث كان المقص.. كان مستمتعا جدا باذلالها وتخليص كل غيظه منها.. وبشي اخر .. كان حرفيا يحتضنها.. ربما الموقف اخر شيء يقال عنه انه عاطفي.. ولكنها مازالت في حضنه.. وقد احب الاحساس بشدة..
لما رأت ملك المقص اوشكت علي البكاء وقالت :" ادهم لو سمحت.. انا اسفة.. وهعملك كل اللي انت عايزه.. مش هتشوفني ابدا مع كريم.. و لا عمري هخرج مع ياسمين.. سبني بليز...بلاش شعري"
ضغط علي رقبتها بذراعه مما جعل وجهه يغوص في شعرها... حاول التماسك وعدم الانهيار امام الانجذاب الرهيب.. قال بهدوء وهومغمضا عينيه يستنشق عبيرها:" هتشكريني بعدين .. ده لمصلحتك.. برغم ان مصلحتك متهمنيش في حاجة.. انا كل اللي يهمني شكلي و منظري"
ثم تركها وفتح عينيه.. ابتعدت عنه مرة اخري وقالت باستعطاف:" وانت بس منظرك وحش في ايه؟.. كريم بيعد معايا محترم و ياسمين بنت كويسة"
الم تكتف من الجدال؟! امسكها مرة خري من ياقة قميصها وقربها منه وقال:" انت لسة بتناقشي.. انا ادري منك بيهم .. مفيش كريم خالص ..و مفيش ياسمين برة الجامعة.. هو كده بلطجة! ولا تحبي اروح اقول لأمك علي اصحابك الزبالة الجداد واخليها تمنعك تنزلي من البيت"
ملك:" اهلنا ملعمش دعوة بحورانتا يا ادهم.. طلع مامي من الموضوع"
وهنا طرق الباب الحجرة واتي من خلفه صوت صافي وهي تفتحه بعدها بثانية قائلة:" ادهم ملك مش في اوضتها و ميكو بتقول انها جت.. متعرفش..."
لم تكمل جملنها ذهلت لرؤية ملك في حجرة ادهم و الباب مغلق و بينهم حوالي 7 سم ونصف ..
قام ادهم بوضع قدمه خلف قدم ملك ودفعها لتفقد توازنها وتسقط علي الارض قائلا:" ودي حركة المقص.. تقدري توقعي بيها اي حد مهما كان حجمه او وزنه.."
ثم التفت لصافي وقال:" تيجي يا طنط اعلمك ازاي تدافعي عن نفسك؟ بنتك الخيبانة مشيالي (بسلف)قال عشان تدافع عن نفسها بيه.. متعرفش ان اي عيل ممكن يكتفها و ياخده منها.." وامسك (السلف) واشار به لها.
ثم مد يده لملك ليساعدها علي النهوض من علي الارض، قامت ملك وهي تتفقد وجه امها لتستنتج منه ان كانت ابتاعت ما قاله ادهم ام غير مصدقة.. انقلب وجه امها وبدا عليه القلق.. فاصاب الاثنان التوتر.. لقد ثبتت عليهم تهمة ..بالفعل غير حقيقية.. ان اقسمت لأمها اغلظ القسم ان ما رأته الان هو خناقة ..لن تصدق ابدا
قالت صافي بقلق شديد:" ملك قولي الحقيقة.."
ابتلعت ملك ريقها..
فعادت صافي لتقول بمنتهي القلق:" حد عملك حاجة في الشارع او الجامعة؟ حد ضايقك او اتعرضلك.. متخبيش عليا!"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق