صورتي
القاهرة, Egypt
http://www.goodreads.com/mennafawzi اول تجربة نشر من مدونتي رواية "في أرض الحلم" في المكتبات الان

جميع حقوق النشر محفوظة وغير مسموح بالنقل !
سيتم نشر اسم و لينك الحرامية في قسم "امسك حرامي"

"حبيبة في ارض الحلم".. قصة رومانسية طريفة علي حلقات .(تم حذفها.. موجودة كاملة في كتاب " في أرض الحلم " في المكتبات)

حقوق الملكية يا حرامي!

الأحد، 26 ديسمبر 2010

عملوه الكبار ووقعوا فيه العيال >> (17) الاخوة الاعداء ..


حينما جلس الجميع علي مائدة السفرة، لم تصمت صافي ثانية انهالت علي ملك بالاسئلة عن سبب حملها (للسلف ) ورغبة ادهم في تعليمها طريقة الدفاع عن نفسها..
صافي:" طب انت اللي هتقولي يا ادهم .. حصل حاجة؟ متخبوش عليا"
ادهم:" لأ يا طنط انا بس لقت معاها (السلف) فا جه في دماغي احذرها من اضراره"
صافي:" وانت معاكي البتاع ده ليه يا ملك؟؟؟"
ملك:" يا مامي سارة جابتهولي مرة من زمان لما كانت في امريكا.. وبحطه في شنطتي عادي.. عمري ما طلعته..متقلقيش يا مامي ..مفيش حد ضايقني.."
صافي:" وهو ادهم بقي عرف انه معاكي ازاي لما هو عمره ما طلع من شنططك؟؟.. اكيد طلعتيه عشان تستعمليه.. متتحكيش عليا يا ملك.."
نظرت ملك لأدهم ، كي يساعدها في الاجابة.. فقال ادهم:" شنتطها وقعت يا طنط والحجات اتبعترت علي الارض ، وانا بساعدها تلمهم شفته.."
وعاد لينظر لملك نظرة.."تمام كدة؟"
كان عصام صامتا طوال الحديث الدائر امامه، لم تدخل عليه قصة تعليم حركة المقص.. برغم انه يعرف ابنه جيدا ويعرف انه مهذب ، محترم .. لن يقدم علي اي تصرف به خسة او ندالة وخصوصا مع ابنة زوجة ابيه.. هناك شيء غير مفهوم في الموضوع.. و يجب ان يعرفه..
قال ادهم ليغير الموضوع:" انتو كنتوا فين يا بابا؟.. انا جيت ملقيتكوش.."
عصام:" لو كنت سألت كنت عرفت اننا في البيت عادي .. صافي نامت وانا كنت بقرا الجرايد في الاوضة مستنينكوا عشان نتغدي سوا.."
لقد كانا في البيت طوال الوقت!.. حمد ادهم ربنا ان الموقف لم يتطور الي اكثر من ذلك، فاخر شيء يريده هو مشكلة في المنزل يتدخل فيها ابوه و صافي.. من الان وصاعدا لن تدخل ملك حجرته ثانية..
اما صافي عادت للموضوع ثانية وقالت بلهفة مستعطفة ادهم:" ادهم والنبي خلي بالك من ملك .. اصلها هنا لوحدها.. دايما خلي عينك عليها.. دي زي اختك ..ها ؟ ربنا يبارك فيك يا حبيبي"
ابتسم ادهم ابتسامة عريضة ونظر لملك في شماتة وقال:" من غير ما تقولي يا طنط... حتي اسأليها"
شربت ملك جرعة ماء لتبتلع غيظها ثم استأذنتهم و تركت السفرة..
قالت صافي لعصام بعد ان ذهبت ملك:" يا عصام انا بفكر اجيب اي واحد من السواقين الي في الفيلا هناك.. هنا، اهو يبقي في خدمتنا لو اي مشاوير و ويودي ويجيب ملك.. عشان اكون مطمنة.."
عصام في جدية عاقدا حاجبية:" صافي احنا اتفقنا علي الموضوع ده قبل كده.. جيش العاملين اللي عندك هناك.. مفيش حد منهم هيجي هنا او يخدمنا اي خدمة الا لو انا اللي بدفع مرتبه.. وللأسف اكتر من ميكو مش هقدر.. انا وافقت عليها عشان خاطر مش عايزك تعملي اي حاجة وتتفرغيلي.. وكمان عشان انتي قلتيلي ملك متقدرش تعيش من غيرها.. اسف يا حبيبتي اعذريني"
صافي في احباط:" خلاص يا حبيبي زي ما تحب.. بس اوعي تزعل.."
قال ادهم معقبا علي كلامها:" وليه سواق يا طنط.؟؟. وانا بعمل ايه.؟؟. لو تحبي من بكرة ملك تروح و تيجي معايا.. دي حاجة تبسطني جدا .. عشان تكوني مطمنة عليها.."
صافي في احراج:" لا مش للدرجادي .. احنا مش جايين نتعبك.. انت متقدرش علي دلع ملك .. دي هتأخرك علي الجامعة.. وكمان اكيد مواعيدكو مش زي بعض..و .."
قاطعها ادهم:" لا يا طنط مفيش حاجة هتتعبني.. ومواعيدنا تقريبا واحدة.. اما دلع ملك.. فمتقلقيش.. ربنا هيقدرني عليه..ان شاء الله.."
نظرت صافي لعصام وقالت برقة:" انت عرفت تربي يا عصام.. من شابه اباه فما ظلم..ربنا يفرحك بيه"
امسك عصام بيدها وقبلها.. وقال:" وبيكي يا حبيبتي.."
احس ادهم باحساس العزول، فاستأذن وقام.. دخل حجرته وارسل لملك رسالة يقول فيها:" بدأ من غد ستذهبين و تعودين معي في السيارة.. لقد اقنعت امك..نياهاهاها"
قرأت ملك الرسالة في حجرتها.. ثم القت بالهاتف في غيظ.. كيف تتخلص من هذا المجنون ؟ لقد ساء الوضع كثيرا عما بداء ..وهي التي قد ظنت انه لايمكن ان يكون هناك اسوأ.. انه يتدخل الان في حياتها بشكل جنوني.. يمنعها عن اشياء ويهددها.. ثم قصة المقص تلك تخيفها بشدة.. ما شأنه بها و لم يمنعها عن كريم وياسمين؟؟ هي لم تفعل ما يسيء لمنظره .. وحتي وان كان يري ان كريم بتاع بنات ، فهي قد شرحت له انها قديرة علي التعامل مع نوعيته من الشباب، وقادرة ايضا ان تجعله لا يري غيرها يوم ان تقرر ان ترتبط به.. ثم ماهمه هو ؟ كان يكفي ان ينصحها ويتركها لتتصرف.. الامر لا يستحق كل هذا العنف.. ثم قصه انه اقنع امها ! لم هو مهتم هكذا ؟!!
برغم ضيقها من الامر ، فلم يفرض احد عليها ارادته من قبل ، وكان مصير كل من حاول قبل ذلك هو الدمار الشامل، الا ان احتمالية ان يكون تصرفاته نابعة من اهتمام بها بشكل من الاشكال، قد رسبت لديها شعورا بالرضا..
حسنا الخطة الان هي التالي، ستحاول مصادقته وكسب وده كما اتفقت مع ياسمين، لن تخسر بأي حال، علها تسطيع اقناعه بكل ما تريد.. اما بالنسبة لقائمة الممنوعات المزعومة، فهي تستطيع بمنتهي السهولة ان تفعل ما تشاء بدون ان يعرف..حسنا فليكن اذن هو سائقها الخاص بدء من غد..
جائها اتصال من كريم..القت نظرة علي الشباك لتتاكد انه مغلق ثم ردت بصوت خفيض
كريم:" ملك.. وحشتيني"
ملك:" كريم .. انا عندي حوارات في البيت ومش هقدر اكلمك دلوقتي.. انا بس عايزة منك طلب .. مش عايزة ادهم يعرف خالص اننا بنكلم .."
كريم:" انا كنت عايز اقولك نفس الحاجة بس كنت خايف تفهميني غلط.."
ملك:" طب وانت عايز كده ليه؟"
كريم:" مش هو كان عايزني في موضوع؟؟ حذرني اني اكلمك تاني.. هو بيقول كدة عشان فاكر اني عايز العب بيكي.. بس يا ملك بجد هو فاهم غلط"
ملك:" علي اساس ان انا ينفع يتلعب بيا؟! انتو الاتنين اللي فاهمين غلط.. عموما يا كريم.. اكلم مين او مكلمش دي حاجة بتاعتي.. انا بخبي عليه عشان الموضوع ميخصوش.. وعشان بيعملي مشاكل .."
كريم بلزوجة :" وانا مفيش حاجة تريحني اكتر من كده.. سلام"

                                            *** 

انه الصباح.. ايقظت صافي ملك قبل الموعد المعتاد حيث كانت قلقة ان تؤخر ابنتها ادهم عن موعده..قامت ملك بصعوبة تبرطم عن سبب ايقاظها في هذه الساعة المبكرة
صافي:" ملك.. انا مش عيزاكي تعذبي ادهم معاكي.. كتر الف خيره انه هيشتغلك سواق..بلاش دلع وقومي.."
كانت هذه هي (اصطباحة) ملك..

                                            ***

عندما خرجت من حجرتها، لم تجد ادهم.. قصد ان (يلطعها) مدة قبل ان يخرج من حجرته في برود، كان اسفل عينيه منتفخا.. يبدوا انه لم ينم كفاية.
ابتسم في تشف لرؤيتها ثم دفعها امامه لتخرج من باب الشقة.. خرجت بقوة الدفع غير مصدقة .. انه يظنها احد اصدقائه.. كيف يعاملها هكذا؟؟ نقح عليها (بريستيجها)..
ما ان ركبا السيارة حتي قالت:" ادهم.. موضوع مد ايدك ده بأه زيادة اوي.."
نظر لها وابتسم في لا مبالاة ثم خبطها خلف رأسها بيده وقال:" قصدك زي كده.."
نظرت امامها مذهولة.. انه لا يفهم! لا يفهم فعلا..
ازاحت يده ولكن برفق حتي تتقي اي عنف جسدي وقالت:" يا ادهم انا مش واحد صحبك.. مينفعش تمد ايدك عليا كده.. مش منظر حتي"
عبث بوجهها بيده بحركة مستفزة وقال ساخرا:" بيهمك انتي المنظر قوي.."
صرخت في استياء وابعدت رأسها:" بس .. بس بجد! انت ايه عندك خمس سنين؟؟"
فعاد وقال ببرود:" انا مش شايف ان الموضوع ده يمس منظرك في حاجة!"
حسنا لقد وصلت الرسالة.. انه يجعلها تري الموقف من ناحيته.. هويفعل ما يضايقها وتظن انه يؤثر علي منظرها امام الناس ثم يخبرها بعدم اقتناعه بوجهة نظرها..
صمتت وجلست تقضم اظافرها في غيظ.. كان يغني مع الاغنية في الكاسيت بصوت عالي ليستفزها و يضحك في وسط الغناء ساخرا وهو ينظر اليها بجانب عينه.. كان سعيدا بحرقة دمها..وشعورها بقلة الحيلة..
رن هاتفها..
امسكته و ضغط زر التجاهل..
ادهم:" مين؟"
ارادت ملك ان تصيح في وجهه وتقول "انت مالك؟" ولكنها اثرت الصداقة فقالت متصنعة اللامبالاة:" حد من اسكندرية مليش مزاج ارد دلوقتي"
كانت تضع الهاتف في مكان بالباب ناحيتها.. القي ادهم نظرة سريعة ليكتشف مكانه وعاد ينظر للطريق ثم فجأة مال ناحيتها وظهره لها مادا ذراعه علي اخره وانقض علي الهاتف وهو مازال ينظر للطريق.. صرخت ملك في ذعر فقد تفاجائت بهجومه المباغت.. التقط الهاتف بسرعة وعاد الي مكانه.. انحنت ملك ناحيته محاولة ان تستعيد الهاتف فضغط ادهم الفرامل فجأة .. وبما انها كانت تضع حزام الامان الذي يعمل بصورة ممتازة وقد استجاب للفرملة المفاجئة وقام بتثييت الراكب – الذي هو ملك- في مكانه.. وجدت ملك نفسها مثبتة في الكرسي غير قادرة علي التحرك سم واحد لأي اتجاه.. صرخت في غيظ و نزعت الحزام من قفله.. فقام ادهم بالضغط علي دواسة الوقود بقوة فانطلقت السيارة مرة اخري مما جعل ملك (تترزع) في الكرسي ثانية بفعل السرعة ..
كل هذا حدث في اقل من ثلاث دقائق تمكن فيهم ادهم من اكتشاف المتصل.. كان الاسم واضحا.. "كريم!" .. اوقف السيارة
ثم التفت لها ونظر لها في غيظ، وقال منفعلا:" بتكذبي؟! بتكذبي يا ملك؟"
وضعت ملك زراعيها امام وجهها لتحميه من اي تصرف عنيف من هذا المجنون وقالت برعب:" انا مرديتش عليه.. مرديتش"
اضحكه منظرها.. متكومة علي نفسها وتحدثه من خلف كوعيها ، كان حقا مستمتعا.. امسك معصمها ووجذبه في عنف كاشفا عن وجهها.. بربشت بعينيها في خوف فقال متصنعا الغضب محاولا ان يمنع نفسه من الضحك:" مدام انتي شطورة ومردتيش .. بتكذبي ليه؟"
ملك ومازلت منكمشة خوفا:" خلاص.... مش هكذب تاني.."
ادهم وقد اراد ان يمعن في الذل:" ايوة كذبتي عشان ايه؟"
لم تفهم ملك ماذا يريدها ان تقول فنظرت بغباء..
فاعاد ادهم صياغة السؤال:" كذبتي عشان كنتي ايه؟"
فقالت بتردد:" عشان كنت خايفة منك.."
ترك معصمها.. وربت علي كتفها وقال بهدوء:" ايوة كدة.. لازم تتعلمي انك متحاوليش تستخفي بيا.."
دفعت يده بغل عنها..
فضحك ببرود.. واستمر في القيادة.. انه حقا يقضي امتع لحظات حياته..
عندما وصلا الي الجامعة، نزلت ملك من السيارة (متزرزرة) وتركته ودخلت.. ابتسم وهو يتابعها تسير مسرعة في غضب.. كانت مضحكة جدا وهي غاضبة.. لوكانت زوجته لتعمد اغاظتها يوميا ليتابع فاصل يومي من الكوميديا.. استوقفه تفكيره بها كزوجته .. لم يصل الامر لهذه الدرجة ..قد يكون منجذبا لها ولكنها لن تكون زوجته في يوم من الايام.. ستصيبه بمرض الضغط والسكر.. تحتاج لعائلة الحلو لترويضها.. 

                                               *** 

جلست ملك بمفردها تحدث سارة علي الهاتف، تحكي لها كل ما حدث وتشكي من المأساة التي تعيشها .. قالت لها سارة ان ادهم هذا لايمكن ان يكون الا معجب بها، والا فلم كل هذا الاهتمام، وعندما استنكرت ملك حيث ان طريقته في التعامل معها جافة جدا..اخبرتها سارة ان ذلك بسبب غيظه من اعجابها بكريم. قبل انهاء المكالمة اتفقت ملك معها ان تأتي الي الاسكندرية لتمضي الويك اند..
برغم عدم اقتناع ملك بما قالته سارة، الا ان الكلام جاء علي هواها.. فهي كادت تموت فضولا لتكتشف اسباب عدم اعجاب ادهم بها الي الان..
وقف ادهم وسط اصدقاءه ، كان متعمدا ان يكون بموقع يري منه مكان ملك بوضوح، فهو لن يتغاضي عن اي تصرف خارج عن اتفاقه معها.. احس بها وهي تجلس وحيدة ، كانت سارحة ممسكة برأسها.. رفق بحالها.. لقد كان رهيبا معها في الصباح، برغم من انها تستحق اكثر من ذلك الا انه ذهب الي محل القهوة واتي لها بالكابتشينو علي الطريقة التي تفضلها ووضعه امامها.. رفعت عيناها له ..وعقدت حاجبيها في عدم فهم..
فقال مبتسما:" ده عشان انتي (جود جيرل) وبتسمعي الكلام.. لحد دلوقتي!"
ولأول مرة تبتسم له.. ظهرت ابتسامتها علي وجهها موجهة له.. لم يلمحها من بعيد ، ولم يراها موجهة لغيره..انها له.. له فقط! خفق قلبه ..ولم يعرف كيف يكمل الحديث..
قالت:" ميرسي" برقة.. لم تحدثه برقة من قبل.. ربما رءاها تحدث اخرين بتلك الرقة ..ابهره الاسلوب الجديد..حقا معذور كريم¬¬..
اخذت ملك الكوب وقامت وهي تقول:" لازم ادخل المحاضرة دلوقتي.. ميرسي علي الكابتشينو"
تركته وذهبت.. وقف مبتسما كالابله.. كيف تكون بغيضة وساحرة في نفس الوقت؟؟.. حاول ان يتذكر اي موقف بغيض لها الان ..لم يستطع! لقد محت ابتسامتها كل سييء فعلته..
دخلت ملك المحاضرة ولكنها لم تنتبه هذه المرة، كانت فكر في شيء محير.. هل ما رأت في عين ادهم قبل قليل هو اعجاب؟ ثم احضاره للكابتشينو.. كانت حركة لطيفة.. كيف يكون سخيف معها في الصباح ثم ينقلب للطيف بعدها بساعة.. لقد حيرها حقا.. لم تقابل شخصا مثله.. اهو معجب بها ام يمقتها؟ كيف يكون لطيفا و سخيفا في الوقت ذاته.. احسست بذبذبة هاتفها في جيبها ، فاخرجته ونظرت فيه لتجد المتصل كريم.. ضغطت زر التجاهل للمرة الثانية، بعدها بدقيقة وجدت رسالة منه تقول:" اين انت يا ملك؟؟ هل انت مع ادهم كل هذا الوقت؟؟؟؟!!! "
ردت عليه:" الان انا في محاضرة، وصباحا كنت مع ادهم في السيارة.. لا تتصل ثانية ، سأتصل بك حين يكون ممكنا"
فرد باخري:" ولم كنت معه في ذلك الوقت؟؟ انا بالخارج ..لقد تركت المحاضرة لأراك واكيد ادهم حضرها.."
لم ترد عليه.. فقد ملت من النقر علي ازرار الهاتف كما ان اجابتها اطول من ان تكون رسالة.. انتظرت ان تنتهي المحاضر .
خرجت لتجده منتظرا..
كريم:" مردتيش ليه؟"
ملك:" كسلت و كنت هطلعلك بعد ربع ساعة ارد بنفسي"
كريم:" كنت بتعملي ايه معاه ساعت ما كلمتك؟ "
ملك:" كنا في العربية جايين.."
كريم:" وانتي فين عربيك؟"
لم يعجبها اسلوب التحقيق.. فهي لم تنتهي من تحقيق ادهم حتي يأتي كريم..
ملك بحدة:" ايه يا كريم انت صدقت انك وكيل نيابة بجد ولا ايه.."
كريم وقد تراجع :" ملك.. اكتر حاجة هتموتني وجودك مع ادهم طول الوقت"
ملك ببرود:" اتعود! لأن ده وضع مش هيتغير.. "
ثم عادت لتقول:" وانا مبحبش حد يسألني كتير.. متخلينيش اضطر اقولك وانت مالك"
كريم بأسي مع قليل من التسبيل: " كده يا ملك؟؟.. انا بسألك عشان غيران...انتي عيزاني كمان مسألش عشان اجنن"
نظرت له ملك.. لسبب ما لم تتأثر بالتسبيل برغم ان هذا هدفها فهي ترغب في شخص يهيم بها عشقا.. وكانت تعرف ان كريم سيؤدي الغرض لأنه متمكن.. بالأضافة الي القاء بعض من سحرها عليه.. حتي يصل بالضبط لما تريد هي.. ولكنه بعد ان وصل الان لم تتحمس..
احست بذبذبة هاتفها .. فنظرت فيه وهلعت .. تلفتت حولها في فزع..
كريم:" مالك في ايه؟"
ملك مذعورة:" ده ادهم.."
كريم:" خلاص يعني هيعملك ايه؟ متردي.."
ردت ملك:" ايوة يا ادهم.."
ادهم:" انا هستني لما الناس تكتر شوية.. عشان الالم يسمع في كل الكليات.. هينزل في مجلة الجامعة.."
ملك وهي تتلفت حولها تبحث عنه:" ليه بس.. محصلش حاجة.."
كريم:" انتي خايفة منه كده ليه يا ملك؟!"
لم تعير كريم اهتمام وقالت لأدهم:" دول اقل من خمس دقايق.."
لم تريد ايضا ان توضح امام كريم الكلام بالتفصيل..
ادهم:" انتي خايفة يعرف اني معترض عليه؟"
كريم:" هيعملك ايه يعني؟؟!"
ادهم:" طب ايه رأيك اني هاجي اضربك انتي وهوة!"
كريم:" طب خليه يجي جنبك كده!"
شعرت ملك بالدوار.. امسكت برأسها وكادت ان تبكي.. احست بإحساس كرة التنس..كيف اصبحت في هذا الموقف؟؟
رفعت رأسها لتجد ادهم قادما نحوهم متحفزا.. ويبدوا ان تعبير وجهها كان واضحا لأن كريم التفت الي اتجاه نظرها، ثم قاما كلاهما بنفس رد الفعل.. تراجعا خطوتين للخلف..
اقترب ادهم من ملك التي بدت متحفزة لأي عنف..ثم مد ذراعه فاغمضت عينها ولكنه لم يفعل ما توقعت بل جذبها من رقبتها ولف كل ذراعه عليها من الخلف.. وكأنه محتضن حمادة ابن اخته....وقف يحدث كريم وهو ممسكا ملك بتلك الطريقة.. حاولت ان تفلت الا ان ذراعه كان محكما.. فاستكانت ...لم ترغب ان تهين (برستيجها) اكثر من ذلك.. فليفهم الناس انه نوع من الهزار الاخوي بينهم.. افضل من يبدوا انه جاد..(بالطبع في جامعة مثل تلك حيث يقوم البعض بالسلام بالقبلات مع الجنس الاخر، كان اخر ما تفكر به ملك الشكل الاخلاقي).. فوقفت تحاول الابتسام ورأسها ملتصق الي صدره..وذراعه ملتفة كالافعي حولها.. فكرت ان تعض علي يده الساكنة امام وجهها.. ولكنها خشت ان يتتطور الموقف الي الاسوأ امام الناس.. ركزت قليلا.. في موقفها الان.. انه يحتضنها.. برغم انه يفعلها كنوع من الاهانة امام الناس و العقاب و ان الطريقة التي يمسكها بها تشابه رياضة المصارعة الحرة .. ولكنها في النهاية في حضنه.. ايصح ذلك؟؟ لم يقترب ذكر في الكون منها هذا القرب.. لقد تمنت طوال حياتها ان يكون اول رجل يحتضنها هو حبيبها.. كيف نجح في تشويه الصورة التي في خيالها؟؟
اثناء ما كانت ملك سارحة في الصورة التي صارت مشوهة للحضن.. كان ادهم و كريم يتبادلان الحديث
ادهم بابتسامة صفراء:" ايه يا كريم.. انت طلعت مبتفهمش؟؟ اصل انا مـتأكد انك مش عايز تزعلني..لأن انت برضه اكيد عارف انا زعلي وحش اد ايه.. فيبقي اكيد مفهمتنيش امبارح"
كريم وهو ينظر لذراع ادهم علي كتف ملك:" ليه يا ادهم هو حصل ايه؟ "
ادهم ببرود وهو يعبث بشعر ملك بيده الاخري:" انت عارف! ومش هنفتح الحوار تاني.. اعتبرك مفهمتش واديك فرصة تانية.. ولا انت مصر"
كريم وهو يتموت غيظا من وضع ملك مع ادهم:" لأ اديني فرصة تانية" وتركهم وذهب غاضبا
ملك:" ادهم سيبني بجد بهدلتني.. وبوظتلي شعري .. ايه ؟؟ انت بجد طفل؟؟"
قبل ان يتركها عبث بشعرها اكثر ليفسده وهو يقول:" خايفة قوي علي شعرك.. مفكرتيش فيه ليه قبل ما تقفي مع كريم؟ "
وقفت ملك تهندم حالها وتنظر نظرات خفية حولها لتري من يتابعها من الموجودين..
رفعت عينها له وقالت:" علي فكرة انت بتستغل الفرصة.."
ادهم بخبث:" بستغلها زاي؟"
لم تعرف بم ترد ، اصابها الخجل.. كيف تشرح له انه كان يحتضنها.. ماذا ان كان لا يدرك.. هو بالفعل يتعامل معها وكانها شاب مثله.. سيكون شكلها سخيفا.. واي احراج سيكون عليه الموقف..
ادهم ومازال مصرا بنفس الخبث:" ازاي؟؟ انتي وشك احمر كده ليه؟ ايه ده؟؟ انتي عندك دم زي البشر؟؟ طب قوليلي بس اكسفتي من ايه؟؟"
لم ترد وتركته..
فجذبها من ذراعها واعادها امامه وقال:" خدتي بالك.. اني مضربتكيش بالالم؟ قلت اديكي انت كمان فرصة تانية.. كفاية الرعب اللي كان علي وشك لما انا جيت.." وابتسم في تشف وقال:" دي كفاية عندي"
افلتت ذراعها منه ونظرت له بسخافة وذهبت.. لقد صار لا يطاق..
نادتها ياسمين، فذهبت لها ملك وقد كانت في قمة الغيظ فحكت لها عن ادهم و ما يفعله معها.. ذكرت مشكلة كريم فقط و لم تذكر تهديده لها ان خرجت معها..
ياسمين وقد ضايقها ان يهتم ادهم بملك وخصوصا بعد ان تابعت المشهد قبل قليل وهو ممسكا بها :" ايه ده وهو مال اهله؟ انتي لازم تقفي له متسكتيلوش.."
ملك:" يا ياسمين ده مجنون " وبحثت في شعرها عن الخصلة المقصوصة وقالت:" شايفة دي.. مرة قصهالي عشان يعاقبني عشان لمست حجات في اوضته.. انا بجد بخاف منه.. ده ممكن اصحي الاقيه لونلي شعري اخضر ، ده غير انه بيهددني انه هيدخل مامتي في الحوار.. وانا مش عايزة اعملها مشاكل.. دي فاكرة ان انا وادهم توءام الروح الملتصق"
ياسمين:" ولو اني شايفة انك لازم تقفي له .. كلمي كريم براحتك من وراه واخرجي معاه واعملي كل اللي انتي عايزاه.. هو مش ابوكي عشان يتحكم فيكي كده.."
ملك:" منا قلت كده.. بس زي مانت شفتي انهاردة.. هو راكب فوق دماغي..مش عارفة اتنفس منه"
ياسمين في حقد :" ياه..للدرجادي؟!"
ملك ببراءة:" داني ربنا يكون في عونك لو اجوزتيه.. هيطلع عينك.."
صمتت ياسمين..لقد قرأت ما بين سطور القصة..من الجلي ان ادهم مهتم بملك.. ملك الان صارت عدوا يجب ازاحته من الطريق!.. ولكن باكثر الاساليب نجاحا.. الغدر!
***
اثناء العودة جلست ملك في سيارة ادهم صامتة..
فقال ادهم :" بس مقلتليش.. فرص ايه اللي بستغلها؟"
كان يعي جيدا ما تقصده.. ورأي انه من الممتع ان يحرجها وخصوصا بعد راها قد توترت وخجلت باكرا..
ملك متصنعة عدم اهمية الموضوع:"ياه انت لسة فاكر؟"
فقال بخبث:" اه لسة! ها.. كنت بتكلمي عن ايه؟"
ملك في احراج:" عن انك بتستهبل..وانت بترخم عليا..بـ.. "
ادهم متظاهرا بالغباء:" بـ.. ايه؟"
احس بتوترها.. كانت تبدو لطيفة وهي محرجة.. كان ينقل بصره بينها و بين الطريق.. وعلي وجهه ابتسامة خبيثة جدا..
شعرت ملك من طريقته انه مدرك لما تقول..وهو يتخابث عليها.. اذن لابد ان تصدمه بجرأتها فقالت" من الاخر.. بطل بقي حركات التلزيق دي.. احنا مش في اتوبيس"
قال باستنكار شديد:" تلزيق فيكي انتي يا جربانة.. "
ضحكت ساخرة من قلبها علي الكلمة.. فهي تعلم جيدا ان جربانة هي كلمة عكس تماما ما هي عليه.. ونظرت له بما معناه"مش حقيقي"
ابطاء السيارة و قال لها بنظرة اقل ما توصف انها(سافلة):" صح.. انتي عندك حق! بس هو كده بقي.. بلطجة!"
توجست وتراجعت بجسدها لتلتصق بالزجاج الجانبي وقالت:" لأ علي فكرة مش انا خالص! بص قدامك بدل اخرملك عينك دي.."
نظر امامه وضحك ضحكة شريرة.. اين كانت ملك من زمان.. انها افضل من اي لعبة بلاي ستيشن.. كان مستمتعا جدا بالتلاعب بها..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق