صورتي
القاهرة, Egypt
http://www.goodreads.com/mennafawzi اول تجربة نشر من مدونتي رواية "في أرض الحلم" في المكتبات الان

جميع حقوق النشر محفوظة وغير مسموح بالنقل !
سيتم نشر اسم و لينك الحرامية في قسم "امسك حرامي"

"حبيبة في ارض الحلم".. قصة رومانسية طريفة علي حلقات .(تم حذفها.. موجودة كاملة في كتاب " في أرض الحلم " في المكتبات)

حقوق الملكية يا حرامي!

الخميس، 30 ديسمبر 2010

عملوه الكبار و وقعوا فيه العيال >> (22) تغيرات جذرية


استعدت ملك وبدأت في ارتداء ملابسها ،هاتفتها سارة فقامت ملك بالرد وهي تضحك:" سارة انتي من ساعة ما مشيتي وانا قاعدة بضحك لوحدي.. مش قادرة انسي منظره وهو بيجري بالبوكسر.." ثم اصابتها نوبة ضحك حتي دمعت عيناها وبعد ان تمالك نفسها قالت :" لأ .. مش هينفع انا معزومة عند عمة ادهم.. زمان ادهم هيعدي عليا دلوقتي..هعد لحد بلليل خالص.. تيجي فين؟؟ دي عزومة عائلية... يا حبيبتي طبعا انتي اكتر من عائلية .. بس عندي انا مش عندهم همة.. ماشي.. لو خلصت معاهم بدري هكلمك..باي"
انها المرة الاولي التي تذهب الي مكان بدون سارة صديقتها و تابعتها المخلصة.. لقد المها فراقها في القاهرة ولكنه كان امرا حتميا.. انما هي الان في الاسكندرية معها وقد اختارت بملء ارادتها الذهاب بدونها.. ماذا يحدث لها؟؟ امس في وسط مجتمعها الذي اشاقت لالتفاف افراده حولها .. كانت شخصية اخري وقد رأت الاندهاش في اعينهم جميعا.. تخلت عن عجرفتها و تعاليها.. حتي توضح لأدهم انها تعلمت الدرس.. حتي يرضي عنها.. والان هاهي تتخلي عن اهم عنصر في حاشيتها الملكية.. سارة .. لتذهب مع ادهم .. وليس هذا فقط ، لقد عقدت العزم ان تعتذر لجيلان علي كل ما بدر منها.. فهي دائما كانت لطيفة معها ولا تستحق منها ما فعلت.. كما انها صارت من العائلة الان ولا يصح ان تكون هناك شوائب عالقة في الجو.. بالاضافة الي ... نعم نعود لنفس النقطة... انها قريبة ادهم وصديقته المقربة.. وسيسعد ان قامت بالاعتذار لها.. ماذا يحدث؟؟ من ليلة واحدة صار ادهم هو السبب و الحافز والمحرك الاساسي لتصرفاتها.. برغم من ان فكرة ان يحركها شخص كانت تؤلم كبريائها.. الا انها كانت سعيدة.. ان الشخص هو ادهم..
انتقت ملابسها قبل ان تلبس .. اردات شيئا ... ها نحن مرة اخري... يرضي ادهم!، برغم صعوبة ذلك فالغالبية العظمي من دولابها في نظر ادهم "ملابس الراقصات".. ولكنها توصلت لشيء ما.. وقفت في امام المرأة العريضة عرض الحائط بحجرة الملابس.. ترتب هندامها و شعرها.. تعجبت انها فعلا مازلت تبدوا جميلة و انيقة.. ولم يمس تغطية اكتافها علي سبيل المثال شيئا من جاذبيتها..
اتصل بها ادهم ليخبرها انه امام باب الفيلا.. خرجت مسرعة في حماس ولم تنسي ان تأتي بشالها في حالة اعتراض ادهم علي ملابسها..
ككل مرة يراها .. يحاول السيطرة علي قلبه الملهوف.. وضع يده علي صدره في حركة تلقائية وكأنه يعيد قلبه لمكانه.. ركبت السيارة وهي تقول مبتسمة:" علي فكرة.. انت المحظوظين.. انا عمري ما بركب جنب حد.. انا اللي بحب اسوق.."
فقال ببرود وهو يتأملها في اعجاب:" الكلام ده مع العيال السيس اصحابك.."
ثم نظر الي الشال في يدها وقال وهو ينطلق بالسيارة:" يادي الشال الحيران اللي ساحباه معاكي في كل حتة.. متحترمي نفسك في اللبس اسهل بدل مانتي حايسة نفسك بحاجة تتغطي بيها"
قالت ملك كاذبة:" لأ انا جايباه معايا ستايل.. الموضة كده .. البنات تمشي في ايدها شال"
ادهم:" ربنا يشفيكوا.."
قالت ملك:" انا عملالك مفاجأة.. عشان تعرف اني انا كمان بعرف اتصرف و باخد حقي، مش عبيطة اوي زي مانت فاكرني.."
صمت عاقدا حاجبية محاولا تخيل ما فعلت، ثم قال:" هببتي ايه؟"
فاعتدلت في كرسيها وقالت لتشوقه:" لما نوصل عند عمتك هوريك.."
ادهم:" ربنا يستر.."

                                            ***

ما ان دخلت علي هيام حتي لاقت ترحبيا منها فوق الرائع.. كانت العائلة كلها ترحب بها في حفاوة، تعجبت خصوصا لجايلان التي كانت تبتسم و ترحب بها برغم كل ما بينهم.. واجلسوها وجلبوا لها مشروبا ووقفت هيام تشعر في جمالها و تشابهها مع امها.. وما ان هدأت عاصفة الترحيب وانفض المولد ، ذهبت هيام للمطبخ لاستكمال الطبيخ و صادق لحجرته..و اخو جايلان لمذاكرته.. تاركين ادهم و جايلان و ملك معا..
اول شيء قبل ان ينطق احدا بحرف، توجهت ملك الي جايلان وجلست بقربها وقالت:" انا عايزة اعتذر لك يا جايلان.. انا مش عارفة اتصرفت معاكي بقلة الذوق دي ليه؟ وبرغم كده انتي قابلتيني دلوقتي وضحكتي في وشي.. احنا دلوقتي عيلة .. ومش عايزاكي تكوني زعلانة مني.. انا اسفة بجد"
وقف ادهم متعجبا اولا ثم فخورا بها، وكأنها ابنته التي تعب في تربيتها و قد جني ثمار تعبه ، احس ان ما يحدث الان هو نتاج عمله..
ابتسمت جايلان، كانت عاطفية ، طيبة، علي سجيتها مثل امها وقالت:" طبعا لازم اضحك في وشك وارحب بيكي.. انتي ضيفتي.. مينفعش حتي اكشر في وشك.."
كان كلامها علي قدر بساطته لاذعا لملك.. التي رأت المقارنة بين تصرفها مع جايلان في بيتها وتصرف جايلان المختلف تماما معها.. صمتت في احراج..
فعادت جايلان لتقول:" بس مدام طلعتي جدعة واعتذرتي.. انا مش زعلانة منك.. احنا بجد عيلة .. ولسة كمان لما..." كانت تشير بيدها نحو ادهم الذي ادرك من معرفته العميقة بأبنة عمته التي (بتدلق ) الكلام، ويصعب ان تبقي سرا، ما هي علي وشك ان تقول .. ستتحدث عن حبه لملك و سعادتها في ان يرتبطا رسميا..
فقاطعها قائلا:" خلاص يا بنات يا حلوين.. بوسو بعض.. وخلصونا من الحوار ده"
فقالت ملك:" وانت مضايقك في ايه.. لو مش عاجبك.. متسمعش.."
وقالت جايلا:" صحيح وانت ايه اللي حشرك في كلام البنات.. "
قال ادهم متعجبا:" ياسلام؟ .. دلوقتي بقيت انا المحشور!.. نسيتوا لما كنتوا هتقطعوا بعض؟؟.."
قامت ملك واحضرت حقيبتها واخرجت منها (لاب توب ) صغير الحجم.. احدث واثمن ما انتجت شركته، ثم قالت:" تعالي يا ادهم شوف بقي.."
فتحته ودخلت علي الانترنت ، حملت موقع (يوتيوب) بحثت عن الفيديو الخاص بكريم ثم ضغطت علي "تشغيل".. واعطته لأدهم.. دست جايلان رأسها معه لتشاهد..
كانت الانفعالات علي وجه ادهم.. تعجب عاقدا حاجبيه لرؤية كريم مع ذلك العنوان.. ثم ابتسم ومازال متعجبا و عاقدا حاجبية.. ضحك ضحكة صامتة اهتزت كتفيه لها عندما وقع كريم من فوق السور.. اما جايلان فكانت تضحك ساخرة.. قالت:" مين العبيط ده؟؟" واستمرت في الضحك الي ان انتهي الفيديو..
نظر لملك كان علي وجهه تعبير غريب ابتسامة ساخرة مع نظرة جادة مستنكرة ، لم يضحك بالصورة التي توقعتها ملك.. فقالت:" انت ازاي ممتش من الضحك؟؟ ايه رأيك؟؟.. انا الي عملت فيه كده..عشان تعرف اني مبسبش حقي.. زي ما هو بيجيب سيرة البنات ، ادي كل الناس هتجيب في سيرته"
قالت جايلان:" هو مين ده..متفهموني؟"
فقال ادهم لملك وكأن جايلان لم تتحدث:"مش هقدر انكر انك شاطرة..والفيديو يضحك جدا.. قمة الاهانة.. بس انتي عارفة انك كده اذيتيه طول عمره.. الفيديو ده هيفضل يطارده طول حياته.. ممكن كمان عشر سنين ولاده وهمة بعملوا سيرتش يلاقوا ابوهم في فيديو بيجري بالبوكسر .. ده بيشتغل مودل اعلانات.. تفتكري في حد هيخليه يعمل اعلان تاني؟.."
جايلان ضاحكة:" اعلان بوكسرات.. البوكسر الذهبي.. يتحمل عض الكلاب" وضحكث ثانية علي نكتتها..
فقالت ملك لأدهم مدافعة عن موقفها:" طب ما هو كان عايز يئذيني، وبعدين اذي بنات كتير..يستاهل! "
فقال ادهم:" مفيش شك انه يستاهل..كريم واطي و وزبالة، بس مينفعش الواحد يوطي مستواه زي الناس الواطية.. وبعدين اللي كريم اذاهم همة كمان يستاهلوا لأنهم رخصوا نفسهم..الموضوع دايرة و بتلف.. لعلمك هو افتكرك واحدة منهم!.. كريم فالاول لو تفتكري كان بيحترمك جدا لدرجة انه فكر يخطبك ، يعني هو بيحترم اللي بيحترموا نفسهم زيه زي اي راجل .. وانتي بغبائك اديتله ايحاء انك من البنات الزفت اللي بيعرفهم.. فكان متوقع منه ان يتصرف معاكي زيهم..... تصدقي اتعصبت!.. اقفلي السيرة دي.. نرفزتيني!.."
فقالت جايلان:" هوة ده بأة كرييييم؟ لأ طبعا يا ادهم يستاهل.. برافو عليكي يا ملك"
نظرت له ملك نظرة"صدقت!"
فقال ادهم:" لأ.. كان ممكن تعمل حاجة تانية.. تروح الجامعة وتمسح بكرامته الارض قدام الناس، تضربه، حتي تكسرله ازاز عربيته.. حاجة تأثيرها قوي عليه بس في النفس الوقت مش هتفضل وراه العمر كله.. انتي كده كأنك زيه يا ملك!"
سرحت فيه ملك.. كم هو نبيل.. حقا رجل بعمني الكلمة.. الرجولة ليست عنفا وصوت عالي.. بل مواقف ..مثل هذا الموقف الان، برغم حقارة كريم.. فهو غير راضي عن التصرف معه بمثل حقارته.. وجدت انها صمتت اكثر من الازم يجب ان ترد، موقفها صار ضعيفا..
قالت ملك:" اصلا الناس بتنسي بسرعة.. انا حبيت افضح كدبه قدام الجامعة اللي مشي يقول فيها انه مسافر معايا لوحدي.. كلهم هيعرفوا انه كذاب وهو اللي بيطاردني زي المجانين.. بعد كده هيفضلوا يكلموا عليه اد ايه يعني؟ شهرين تلاتة؟ سنة؟ بعد كده هيحصل حاجة تانية تشغلهم.."
فقال ادهم بهدوء مانعا نفسه من العصبية:" ملك! كريم مكنش بيكذب لما قال انو مسافر معاكي لوحدك!!!!.. اللي وصل له الفهم ده انتي!.. انتي كل ده ومفهمتيش غلطتك؟؟... تبقي مصيبة لو لسة"
صمتت ملك، لحظة ثم فاجأته بردها..
"لأ انا بس بقاوح دلوقتي عشان مش عايزاك تشوف اني غلط تاني.. انا عملت كده في كريم عشان اهم من اني اندمه .. انك متشوفش اني بتصرف غلط وتعرف اني ممكن اتصرف صح"
بهرته جرأتها واعترافها.. ولا اجدع رجل يمكن ان يقف و يعترف صراحة بأمر مثل ذلك، ياه يا ملك فقط لو سخرت اندفاعك ة قوة شخصيتك وجرأتك بطريقة ايجابية لسويتي الهوايل..
لمعت عينا جيلان بخبث.. كان هذا تصريحا قويا من ملك يدل علي اهتماما شديدا بأدهم ورأيه بها، هنيئا لك يا عم! هكذا نظرت لأدهم ثم قررت ان تتركهم في تلك اللحظة.
قال ادهم محاولا ان يكون جادا ويمنع ابتسامة السعادة ان تمزق فمه:" وانتي يهمك قوي انا شايف ايه ليه؟"
ترددت ملك مفكرة فيما قالت، والانطباع الذي تركه قولها، ثم قالت بارتباك:" يعني.. عادي.. انت قلت اني عبيطة فانا بثبتلك العكس.. " هي نفسها حيرها السؤال.. لم هي مهتمة بما يظن بها؟؟
انقذتها من الحيرة هيام.. دخلت لتعلن ان الاكل قد جهز وعلي الفتيات الحلوات ان يأتين لنقله الي السفرة..
لسعت ملك نفسها اكثر من مرة عندما امسكت بالخطأ اكثر من حلة بدون مساكة الحرارة، كان التعامل مع المطبخ وادواته ، شيئا غير مألوفا تماما بالنسبة لها.. لدرجة ان هيام وجايلان كانتا تضحكان علي جهلها الشديد بما يجب عمله..
جلست الاسرة وملك وادهم علي السفرة، عائلة مرحة جدا.. كانت هيام تحكي عن مغامراتها مع صافي ام ملك اثناء الطفولة.. وعن تفاصيل قصة الحب بينها و بين عصام..والكل يستمع ويضحك.. يتشاركون التعليقات المرحة..ربما سمعوها للمرة الالف ولكن رد فلعلهم لم يتغير.. احست ملك بدفء حميم وسطهم ، لم تحسه ابدا الا في حضن امها.. كان الجو خالي من الجفاف والترقب والزيف الذين اعتادت عليهم.. الكل يضحك علي سجيته.. شعرت برغبة في ان تنتمي لهم... من الان وصاعدا ستتحدث عنهم مستخدمة لفظ" عيلتي" التي طالما سمعته من اخرين وتعجبت من استخادمهم له كعذر لعدم تلبية دعوة منها.. لقد ادركت الان لما قد يعتذر شخصا عن اي شيء في العالم ليكون مع عائلته..
اما ادهم فلم يمس طبقه.. برغم وجود ما يفضلوه من الطعام الشهي.. كان غارقا في شيء اخر.. كانت ملك تبتسم.. لم تختفي ابتسامتها لحظة منذ ان جلست معهم علي السفرة، لم يمتع ناظريه بابتسامتها ابدا فترة طويلة مثل تلك.. خشي ان تفوته لحظة ..فلم ينقل عينيه عنها، ظل متابعا لها برغم من ان الجميع كان متابعا لهيام.. كم هي رائعة حين تكون طبيعية بلا عجرفة.
قالت هيام:" مبتاكلش ليه يا ادهم؟؟ انت مش عاجبني من امبارح... تطلع تجري زي المجنون وانهاردة مش عايز تاكل.. دانا عملالك كل اللي بتحبه.. مالك يا حبيبي؟"
قال ادهم راميا كلامه ناحية ملك:" لأ امبارح يا ميمي كنت هصور قتيل.. في حد عصبني قوي.. بس خلاص خد اللي فيه النصيب"
هيام:" انت هتقولي.. هو انا مش عارفاك.. نسخة من ابوك.. كان مربي المدرسة كلها والشارع.. طب وانهاردة مبتاكلش ليه يا استاذ سوبر مان؟"
فقالت جايلان:" بيحب جديد!"
سعل ادهم سعلة صامتة وحاول ابتلاع الطعام بكوب ماء، اما ملك فقد رفعت عينها عن الطبق وانتبهت لجايلان باهتمام شديد..
قالت هيام منبهرة:" ياخواتي.. بيحب مين قولي يا رويتر..؟"
جايلان بعد ان قرأت التحذيرات في عين ادهم:" لا يا ماما ده تخمين..انا معرفش"
هيام متشككة:" شكله اداكي شلوت من تحت الترابيزة عشان تسكتي.. قولي انتي يا ملك اكيد عارفة .. مانتي في معاه في الجامعة..ها واحدة حلوة؟؟ ان عارفة ذوق ابن اخويا..اكيد قمراية.. "
قالت ملك :" مش عارفة يا طنط ...انا..."
قاطعاتها هيام:" مبلاش طنط دي.. قوليلي يا ميمي.. انتي عايزة تكبريني.. دانا اصغر من امك بكتير... مش بكتير اوي يعني، بس اصغر برضه.." وضحكت بمرح
فعادت ملك لتقول مبتسمة :"حاضر ياميمي، عموما انا مشفتوش مع حد، يمكن بيحب من برة الجامعة؟"
فقال صادق زوج هيام:" متقول يا ادهم! سايبهم يضربوا اخماس في اسداس.."
فقال ادهم متصنعا التعالي:" يا انكل في حوارت كده ملهاش معني.. احسن حل ليها انك متردش"
فقالت هيام:" ملهاش معني؟! طب والله لاعرفك الكلام اللي ملوش معني بجد"
ثم التفتت لملك وقالت:" عارفة يا ملوكة ادهم وهو صغير كان بيحب مين وعايز يتجوزها؟"
فقال ادهم متوسلا:" لا يا ميمي.. لا يا ميمي.."
قالت حبيبة بلهفة:" مين؟"
هيام:" زوزو شكيب!..في طفل برء يبقي كل طموحه انه يتجوز زوز شكيب؟؟؟"
ضج الجميع ضحكا..
فقال ادهم مدافعا عن نفسه في احراج:" ايوة كانت حلوة وشعرها طويل.. ايه المشكلة؟؟ تنكروا انها كانت حلوة.."...
وعلي نفس المنوال استمر استمتاع ملك بالجوالعائلي المرح ، الي ان انتهي اليوم و عادت مساء الي البيت بعد ان اوصلها ادهم. كانت تريد ان يستمر اليوم، كانت تتمني ان تبيت الليل معهم حيث صحبتهم المسلية و حيث وجود ادهم..
قال لها و هي تترجل من السيارة:" مش مضايقة انك بايتة لوحدك؟؟ انا مش عارف مامتك سابتك ازاي؟؟؟"
ردت:" انا غالبا هكلم سارة تبات معايا.. ثم ان مامي بتثق فيا، دي مش اول مرة اسافر لوحدي"
فقال:" قصدك مامي مبتعرفش ترفضلك طلب!.. دلع مرئ!!!"
اخرجت لسانها له وكأنها تكيده بعد ان قالت:" المهم في الاخر اللي عايزاه بيحصل!"
رد ادهم وعلي وجهه ابتسامة غامضة تميل الي الشماتة:"مش لوقت طويل! بكرة هتتعودي.."
فقالت في عدم فهم:" هو ايه ده؟ واتعود علي ايه؟"
ادهم بقلة ذوق مقصودة:" امشي من هنا يلا.. انتي هترغي معايا؟ اتفضلي خشي قدامي.."
نظرت له ملك بازدراء ردا علي اسلوبه، ثم مشت الي الداخل، فاطل برأسه من الشباك وقال قبل ان ينطلق بالسيارة:" بلاش وحياتك البصات دي.. ده لمصلحتك.."
لم تلتفت حتي لا تظهر علامات السعادة العارمة علي وجهها.. لسبب غير مفهوم كلما هددها بأمر ما كانت تشعر بسعادة .. اتراها جنت؟!
بالفعل اتت سارة و صديقة اخري للمبيت معها ، امضت الليل تتحدث عن ادهم حتي كادت الصديقتان تسبان ادهم و كل اهله..
في الصباح و حيث انه صباح السبت ، لم تتحمس ملك للذهاب مع سارة و الصديقات لمحل القهوة الشهير كعادتهن، بل انتظرت ان يحدثها ادهم لتعرف مخططاته لليوم، اصابها الاحباط عندما اخبرها انه لديه بعض الامور لينجزها تتعلق بسيارته قبل السفر.. كانت تتمني ان يدعوها للخروج او حتي لتمضية الوقت عند جايلان ولكنها صبرت نفسها بأنها ستمضي معه اقرب الي ثلاث ساعات في طريق العودة.. لذا لم تذهب مع صديقاتها و بقيت ترتب حقيبتها للسفر مع ميكو، وتحاول انتقاء ملابس للطريق، كانت ترغب في ما يجعلها فاتنة و بدون ان يعلق ادهم عليها تعليق سخيف..
كان احباطها اكثر في الطريق عندما مر عليها ادهم وكان معه شخصا علي الهاتف.. فلم ينتبه حتي لملابسها.. وظل يحدث الشخص نفسه الذي عرفت من الحديث انه حازم صديقه، تقريبا طوال الطريق .. ظلا يتحدثان عن مشكلة حازم مع انجي، وعن لقاء ادهم بها، وماذا سيقول لها.. وما الخطوة التالية واشياء من هذا القبيل..
كانت ملك محبطة و مغتاظة لأن ليس هذا ما تخيلته عن رحلة العودة.. ما لم تعرفه ان ادهم عندما رأها لم يسمع حازم تقريبا لمدة دقيقتان برغم ووضعه للهاتف علي اذنه.. كان كل ما يفكر فيه هو انه يرغب في ان يخبرها انه يحبها.. وقد ظل صامتا اثناء حديث حازم ، يحاول تهدئة نفسه و منعها من فعل ذلك.. وقد اثر ان يحدث حازم طوال الطريق ويطيل في الحديث عن المشكلة حتي يشغل نفسه عنها..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق