صورتي
القاهرة, Egypt
http://www.goodreads.com/mennafawzi اول تجربة نشر من مدونتي رواية "في أرض الحلم" في المكتبات الان

جميع حقوق النشر محفوظة وغير مسموح بالنقل !
سيتم نشر اسم و لينك الحرامية في قسم "امسك حرامي"

"حبيبة في ارض الحلم".. قصة رومانسية طريفة علي حلقات .(تم حذفها.. موجودة كاملة في كتاب " في أرض الحلم " في المكتبات)

حقوق الملكية يا حرامي!

الجمعة، 24 ديسمبر، 2010

عملوه الكبار ووقعوا فيه العيال>> (14) مش سهلة ابدا..



اغلق ادهم صوت هاتفه و راح في نوم عميق.. لم يسمع الخمسون مكالمة التي طلبتها له ياسمين و في االنهاية بعد ان يأست ارسلت له رسالة تقول:"طلبتك كثيرا لم ترد، سوف نخرج في (---) ، حاول ان تاتي"
استيقظ ليجد صافي و عصام يستعدان للنزول، خشي ان يسأل عن ملك حتي لا يتهمه ابوه هذه المرة بالاهتمام بها.. لذا سأل ميكو التي اخبرته انها خرجت مع الاصدقاء..
اتكون خرجت مع كريم؟؟ ثم كيف تخرج وقد اعد هو لها كرسي الاعتراف وادوات التعذيب.. نظر في هاتفه ليجد مكالمات ياسمين و رسالتها.. قد تكون ملك معها.. فاجأه الهاتف بالرنين في يده ..انه حازم صديقه الاقرب..
حازم:" ادهم ..متيجي اعدي عليك وننزل.."
فكر ادهم.. بما ان خطته في تلقين ملك درسا في حسن السير والسلوك قد فشلت الان فلا داعي من بقائه بالمنزل.. اكيد ستعود قبل امها وابيه وحينها فلنر ما يمكن عمله..
ادهم:"ماشي مستنيك.."
الم اخبركم عن حازم ابدا؟؟ اكاد اجزم اني فعلت.. حسنا ..حازم هو صديق ادهم منذ الطفولة يسكن بالشارع المجاور، كانا معا بالمدرسة وكانا ايضا يلعبان معا كرة اليد في فريق النادي.. حازم بالسنة الاخيرة من كلية (تجارة انجليش) كما يقول طلابها.. بينه وبين ادهم صداقة وطيدة ويتشاركان في كل الاهتمامات ، الا انه يمل بسرعة من اصدقاء ادهم في الجامعة..
عندما مر عليه ، فكرا الي اين يذهبا.. اقترح حازم نفس المكان المذكور في رسالة ياسمين، الم احك لكم عنه ايضا؟؟! فليكن.. عذرا .. هذا المكان هو المرادف القاهري لمحل القهوة الشهير (بتاع صباح السبت) ، انه مكان تجمع معظم الشباب الجامعي ، ولكن ليس اي شباب.. فقط اولاد الزوات! وان كنتم تذهبون وانتم لستم من اولاد الزوات ، فاكيد لكم صديق منهم اتي بكم معه.. واكيد هو من سيتكفل بالحساب.. انه حقا مكان لطيف استوائي الطابع في الموسيقي والديكورات والاضاءة الخافتة ..
كان حازم ينجذب لشيئا واحدا في مجتمع اصدقاء ادهم ، التمتع بمتابعة اسلوب حياتهم .. برغم ان احاديثهم مملة وتنحصر في موضوعين او ثلاثة احدهم الجنس الاخر.. الا ان وجوده وسطهم كان يكشف له عن حياة اخري منغلقة علي اصحابها..
فكر ادهم مليا ، فهو لا يرغب في رؤية ياسمين ولكن احتمالية وجود ملك هناك.. جعلته يميل الي الذهاب.. لا! ليس لرؤيتها طبعا، انما ليكتشف ماذا تفعل مع ياسمين و ليعرف ان كانت تسيء الي منظره وعليه ان ينتظر تعليقات علي تصرفاتها غدا ام لا..
بالفعل دخل هو وحازم الي المكان ، تلك احدي اللحظات التي يفضلها حازم.. انه دخول الملك.. كان يحب ان يمشي مع ادهم تحت الضوء.. برغم تفاهاتها وسخرية حازم منها لاحقا، الا انها لحظة ترفع من المعنويات كثيرا وتشعر المرء بالعظمة..
كانت ملك تجلس مع ياسمين وصديقاتها، يتشاركن في طبق سلطة عملاق، ما ان دخل ادهم حتي قفزت ياسمين في سعادة.. امسكتها ملك من ذراعها وقالت:" ياسمين .. اهدي شوية، بلاش الدلقة اللي بتطفش الولاد دي.. اتقلي"
نظرت لها ياسمين في تشكك وقالت:" لأ طبعا، لما يحس باهتمامي بيه هيهتم هو كمان"
ملك وهي تمضغ قطعة خص:" براحتك.. بس انا بقولك التقل احسن"
فكرت ياسمين لحظة ثم جلست في احباط ولم تذهب لأدهم امتثالا للنصيحة..


وجد ادهم وجه ملك بارزا مطل بين مجموعة الفتيات التي تجلس بينهم.. تبتسم ابتسامة كاملة، نادرا ما يراها.. شيئا في الاضاءه جعل وجهها يبدو كلوحة فنية لبروفيل فتاة جميلة ، يعشق راسمها الفتاة فرسمها بمشاعره ..
حاول الا يبالي بها وخصوصا بعد ان رأي ياسمين تجلس بجانبها و حمد ربنا انها لم تلاحظ دخوله، والاهم.. كريم لا وجود له . انضم هو وحازم لبعض الاصدقاء الذين اصروا بشدة ان يجلسا معهم، فعلا نجح في ابقاء اعينه علي شيء في المكان سوي ملك، برغم ان اعين كل من علي طاولته بل ربما كل من في المكان كانت لا تتزحزح عن ياسمين و ملك و الفتيات.. الا انه تماسك.. بل جلس وظهره لهن..
كانت طاولة الفتيات تشع بريقا وجاذبية ..ماسورة جمال و انفجرت.. وكأن ياسمين فعلا تنتقي الجميلات لتكون بهن مجموعة تصيب الفتيات بالاحباط و الشباب بالتوتر.. كن يضحكن و يتحدثن غير مبالين ، او هكذا يبدين، بكل الاعين التي تحيط بهن..
ياسمين لملك:" عاجبك كده..اهو حلقلي! ولا كانه شافني.."
ملك:" طب استني.. انا هزبطك.." اخرجت هاتفها وارسلت له رسالة تقول:" ماذا تريد الناس ان يقولوا عنا.. تعالي والق السلام ..فنحن من المفترض اقارب وليس اعداء"
قراء الرسالة واحتفظ بها لغرض في نفسه، ثم قام اليها واخذ حازم معه ، القي التحية عليهن جميعا، وعرف ملك علي حازم، فهي الوحيدة التي تراه للمرة الاولي..
ياسمين:" ايه يا ادهم انا كلمتك كتير اوي"
ادهم:" كنت نايم... معلش، بس اديني جيت اهه"
ياسمين :" طب اعدوا معانا.. اعد يا حازم"
هز ادهم رأسه نفيا، ولكنه لم يذهب بل بقي واقفا يتحدث مع حازم بجوارهم..
اما حازم اعجبه الوضع فقد حصل علي دعوة للجلوس علي الطاولة التي ينظر اليها الجميع واكيد كل الشباب (هينفسنوا ) عليه.. ابتسم ساخرا وصرح لأدهم بما جاء في باله، فقال له ادهم :" انت عبيط يابني، معني اننا نعد انك تستحمل بصات كل الناس دي.. زي كده لما حد يبصلك في الاكل..يلا يلا انا مبحبش المناظر دي.. انا لو قعدت مع وحدة وحد بصلها هقلعلوا عينه!"


فقال حازم مازحا:" يا عم انا كنت عايز اجرب احساس الشهرة.. مانت خلاص شبعان منه يا كينج..والنبي اعد معاهم.. طب اروح اقول لأمي كنت قاعد مع اليسا..مش دي اليسا؟!! " واشار علي احدي الفتيات.
ضحك ادهم وسحب حازم كالشوال، كان يحاول الانفصال عن احساس ان ملك التي يعرف الجميع انها قريبته معهن ، وان طوب الارض في المكان يتحدث عنهن مثل حازم وربما..بل اكيد! باسلوب اكثر وقاحة، برغم من انهن لم يفعلن شيئا حتي الان سوي الجمال و اكل السلاطة .. لم يجد ما قد يعاتبها عليه.. او ينصحها بعدم فعله الي الان..


لم يعودا الي طاولة اصدقائه، فهو يعلم انه ان عاد سيصمتون لأنهم غالبا ما يتحدثون عن ملك الان، يبدوا من نظراتهم وهم يتحدثون.. كان كل هذا يمثل ضغطا لا يطاق عليه.. فكر في الرحيل ولكنه اراد ايضا ان يبقي و يتابع الاحداث..
حازم:" دي بقي ملك؟ شكلها مش تنكة ذي مانت حكيتلي..البنت بتضحك اهي وضحكتها جميلة"
ادهم:" ده مع اللي علي مزاجها بس..انما لو شفت وش الخشب بتاعها، هتكرهها"
حازم:" بذمة ابوك..انت بتكرهها؟؟.. دانت خايف تبص عليها من ساعت مادخلنا لحسن تشوف حاجة تضايقك..هو انا مش عارفك.."
حدق ادهم في شيء ما بعيد وقال:" اديني شفت اهه.. اريت فيها!"
نظر حازم الي مكان ما ينظر ادهم ليجد كريم يدخل الي المكان متوجها مباشرة لطاولة ملك ..


حازم:" مش ده الواد بتاع الاعلانات المسهوك ده..اسمه كان ايه؟؟ كريم؟ مالك بيه؟"
لم يحتج حازم الي اجابة من ادهم.. وقف كريم امام طاولتهم وحياهن بيده، ثم قامت ملك لتقف معه علي بعد خطوتين منهن.. من الواضح انه اتي لها خصيصا وليس مجرد صديق عابر يلقي السلام..
فسأل حازم:" هو ايه؟ بيظبتها؟!"
ادهم:" شكله كده، وهي عاجبها..دي راحت حكت لأمها عنه.."
حازم:" امها!!! هي ايه فاكراه هيتجوزها؟ وانت فين؟؟..المفروض تقولها!"
صمت ادهم..احس ان كل الناس التي كانت تتابع ملك، تنظر له الان لتري رد فعله علي حضور كريم لها خصيصا ووقوفها معه.. كان امامه احد حلين..اما يذهب ويأتي بها من شعرها مثل افلام السينما ليحفظ ماء وجهه ،فيتدخل كريم وتحدث مشاجرة تظل تتحدث عنها الجامعة حتي ما بعد التخرج، او يخرج الان و يقصر الشر.. ويكون له حديث اخر مع ملك في المنزل..
بالفعل خرج مع حازم و ركبا السيارة.. ظل حازم يزيد من غليان ادهم طوال الطريق بجمل مثل:"انت لازم تعمل حاجة فين ضميرك، هتسيبها علي عماها" ، "منظرك زبالة والناس عارفة انها اختك ولا قريبتك" ، " كريم ده لازم يعملك حساب و يحترمك اكتر من كده"
وصل ادهم للمنزل وهو في قمة الغليان.. دخل وانتظرها في الشرفة.. حضرت بعده بساعة اي 11م فتحت الباب ودخلت مسرعة ولما رأته قالت:" مامي اكلمت؟ اصل موبيلي قطع شحن"
ادهم:" لأ"
تركته ودخلت الي حجرتها، القي نظرة علي ميكو وجدها نائمة في المطبخ اغلق الباب عليها، ووقف امام حجرة ملك سمعها تتحدث في الهاتف:" اه لسة داخلة.. ادهم؟... اه موجود.. انت مالك لابسة ايه؟ ... وانا بقي من غيرك مكنتش هعرف ايه اللي ينفع يشوفني بيه وايه اللي مينفعش.!؟ ... انت ايه بتحاول توصلي انك غيران؟ ماشي المعلومة وصلت!.. عموما ادهم ده المفروض انه اخويا.. يعني برة قصة الغيرة دي.. انا هنام بقي... حاضر..علي طول... اطمن مش هعد معاه... عشان احنا اصلا مش بنعد مع بعض... انت فاهمنا غلط.. وانت من اهله.. باي"
وقف ادهم (مفقوعا) من الغيظ.. كمان! كريم بيمثل انه بيحافظ عليها منه.. وبيقولها متلبسش ايه قدامه ومتعدش معاه..
دخل حجرته وامسك هاتفه واتصل بها قرر ان يتبع معها الاسلوب العاقل علها تستجيب ردت عليه متعجبة..
ملك:" ايه يا ادهم في ايه؟"
ادهم:" ممكن اكلم معاكي في موضوع مهم.."
ملك:" في التليفون؟!"
ادهم:" مش كريم قالك متعديش معايا؟"
ملك:" طب سمعت ازاي بقي المرة دي انا قافلة الشباك؟؟"
ادهم:" من غير ما احتاج اني اسمع..بديهي دي اول حاجة يطلبها منك.. وده اللي عايز اكلمك فيه"
ملك:" اشمعني يعني؟ عموما ..بلاش الهبل اللي احنا عاملينه ده.. اطلعلي في الانتريه.. كريم مش ابويا عشان يتحكم اعد مع مين"
خرجت الي الصالة لتجده سبقها..
ملك:" ها اشمعني بقي دي اول حاجة لازم يطلبها؟"
ادهم:" عشان هو عارف اني اعرف عنه كل حاجة فعايز يضمن اننا منعدش قاعدة زي دي؟"
ملك في توتر:" مل الاخر يا ادهم عندك ايه تقوله عنه؟"
ادهم:" عايزة من الاخر؟.. كريم ده اسمه في وسط اصحابه كريم بتاع الحريم.. فكري انتي في معناها"
ملك:" دي حاجة متعيبوش.. ايه المشكلة انه بتاع بنات.. بس بقي انا عيازاك تشوفه يوم لما يبقي في بنا حاجة.. لو عدت بنت قدامه وشه هيبقي في الارض.. انت اصلك لسة متعرفنيش"
ادهم:" شكلك عايزة تقاوحي.. براحتك انا خلصت ضميري.. وقلتلك عنه اللي كل الناس عرفاه الا انتي.. متعلقيش نفسك بيه عشان انت بالنسباله هدف جديد.. مش اكتر.. وبعد كدة هتبقي واحدة من الوحايد.. اسألي ياسمين لو مش مصدقاني.. كان بيقولها نفس اللي بيقولهولك.. بغير عليكي.. بفكر فيكي.. قلقان عليكي.. "
ملك:" خلاص خلصت النصيحة؟.. اولا انا مش صغيرة ولا هبلة وعدي عليا كل انواع البشر.. وبعرف اتعامل مع كل الناس..انت فاكر اني مفهمتش عنه كل الكلام ده.. بس انا اعرف اظبطه.. مش انت اللي هتعرفني اعمل ايه ؟ انما كونك بأة انت اللي متغاظ منه.. وعايز توقع بينا دا موضوع تاني.. ياريت تخليك في نفسك!"
ادهم وقد اثارت اعصابه :" طب بما اني هخليني في نفسي بأة.. اظن كل الناس دلوقتي عارفة انك قريبتي.. ومنظرك بقي من منظري وانت بنفسك بعتيلي رسالة تقوليلي منظرنا ايه قدام الناس لو مسلمتش عليا.. لو محافظتيش علي منظري يا ملك... انت عارفة جناني.. فا احسنلك متطليعهوش! كريم بتاعك ده اللي انا المفروض متغاظ منه وعايز افرق بينكوا .. مش عايز اشوفك رايحة و جاية معاه.. وتحترمي نفسك وانت قاعدة مع زفتة واصحابها.. كفاية ان كل الناس بتكلم عليكي لمجرد انك معاهم"
ملك:" منظر ايه؟؟ هو انا كنت اتحزمت ورقصت ؟؟.. وعلي فكرة الرسالة دي انا بعتها عشان اجيبك لحد عند ياسمين ..عشان كانت هتجنن وتعبرها... بعدين اعد مع كريم او ياسمين براحتي.. محدش له دعوة.. كدة كدة الناس بتتكلم علي اي حاجة.. انا كنت قاعدة لوحدي خالص وشيفاهم برضه بيتكلموا عليا.. لما تكون مهم لازم الناس تتكلم عنك.. اظن انك الكينج وفاهم و لو مزعلك اوي الموضوع ده ابقي قلهم اني مبقيتش قريبتك.. انكوا اتبريتوا مني عشان مشيي البطال"
وضحكت ساخرة ، ثم دخلت الي غرفتها، وقف غير فاهم مالذي دهاه و منعه من ان يمسح بها الارض.. كان كلما هم بقول او فعل خشي ان تظن انه غيران من كريم و مهتم بها.. كيف يجعلها تفعل ما يريد دون ان تعتقد انه يحبها؟؟ لقد اصابت ثباته و حزمه برصاصة قاتلة عندما قالت انه مغتاظ من كريم وهدفه الايقاع بينهم..
دخل حجرته لينام وهو في منتهي الضيق.. وجد المقص علي المكتب بدا وكانه انه ينظر له باستهزاء.. حدثه وهو يستقر علي السرير قائلا في خزي:" بنت الذينا طلعت مش سهلة ابدا!"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق