صورتي
القاهرة, Egypt
http://www.goodreads.com/mennafawzi اول تجربة نشر من مدونتي رواية "في أرض الحلم" في المكتبات الان

جميع حقوق النشر محفوظة وغير مسموح بالنقل !
سيتم نشر اسم و لينك الحرامية في قسم "امسك حرامي"

"حبيبة في ارض الحلم".. قصة رومانسية طريفة علي حلقات .(تم حذفها.. موجودة كاملة في كتاب " في أرض الحلم " في المكتبات)

حقوق الملكية يا حرامي!

السبت، 27 أغسطس، 2011

ما حييت..

كل لحظة في حياتها الشابة هو بقربها.. لم يفارقها ابداً ولن يفارقها ابداً إلى أن يموت.. يستمتع بكل دقيقة تمر وهو يشعر بحضورها في المكان.. بصوتها.. واحيانا بصمتها..أما عن جمالها.. فحدث و لا حرج.. لم ير أجمل او أرق منها في الكون.. كان يحفظ عن ظهر قلب كل تفصيلة في ملامحها الجميلة.. يمضي اوقاتا سارحاً فيها ، يُمتع ناظريه بطلتها التي تضيء عالمه..عندما تجلس بهدوء لتقرأ تلك النصوص الضخمة كان يُراقبها.. تضع اصبع يدها الصغير علي طرف فمها و تقضم الظفر في تركيز.. ثم تنتبه فجأة لظفرها المشوه و تلوم نفسها بشدة.. ثم ترفع عينيها الحُلوة إليه و تبتسم و تخبره انها جُنت.. فيبتسم و يخبرها أن هي من تصيب البشر بالجنون.. فتضحك و تعود للقراءة.. بينما يعود هو لتأملها..


طالما اعتبرها طفلته برغم ان فارق السن بينهما سنوات قليلة.. و لكن اعتناءه بها كان ابوي الطابع.. يعمل علي راحتها وإن لم تطلب.. كان يعرف تماما ما تحب و ما تفضل و ما تتقبل.. و ايضاً ما تكره... لذا لم تحتج يوما أن تطلب شيئا.. احلامها دوما مجابة.. اما حمايتها واطمئنانه عليها كان شغله الشاغل ..فهو علي استعداد ان يموت من اجلها.. أن يموت و لا تصاب بأي اذي.. ان يموت ان كان موته قد يرسم ابتسامة علي وجهها.. هو يذوب فيها عشقا.. لا تغيب ابدا عن ناظريه حتي اثناء نومها.. هو دائما قريب..


تحمل الكثير معها.. فهي شخصية عصبية مزاجية الطابع.. ما تحب الان قد تغضب عليه بعد دقيقة.. قد تكون حادة جداً اثناء استياءها.. و لكن في لحظات الصفاء هي الطف و أرق ما يكون.. هو يعرفها جيداً اكثر من كل الناس التي تحيط بهما.. يعرف انها طيبة جدا، و حساسة جداً،  و يعرف نقاط ضعفها التي تبكيها احيانا.. من الصعاب التي عليه مواجهتها بضبط النفس هي لحظات بكاءها.. تلك القطرات اللؤلؤية التي تتساقط من عينيها الجميلتين تؤلمه و كانها نيران حارقة تتساقط علي قلبه... و احيانا تكون نوبات بكاء حادة، فيدفع هو عنها المقربون جميعا ويبقي معها يحاول التخفيف عنها.. قد تطاله النوبات المصحوبة بالغضب.. و قد تفتح له قلبها.. يعتمد الامر علي حظه.. ولكنه في كلتا الحالتين لا يتركها حتي تعود لطبيعتها الباسمة..


من ضمن ما يقاسي.. ابشع شعور.. الغيرة... حين يرى من يتقربون منها.. من يسعون لنيل رضاها.. من ينظرون اليها تلك النظرات التي  تحرق الدماء في عروقه..
حين يرى فلان يراقصها.. و علان يدعوها للعشاء.. ولانه لا يدعها تغيب عن ناظريه فهو دوما موجود و كل شيء علي مرأى و مسمع منه.. 
حين صرحت انها تعيش قصة حب مع ذلك الحقير الذي يقال عنه انه افضل لاعب كرة قدم في القارة.. كاد ان يقتله.. و لكنه فكر في ان قتله قد يحطم قلبها ان كانت تحبه كما تدعي.. فابتلع الامر و أخفي مشاعر الغضب و الرغبة في ايذاءه.. في السهرات و الجلسات الاجتماعية حين يري يد اللاعب التي تستحق قطعها تتحسسها خلسه ، وحين يري يداهما متشابكة معا مع الابتسامة التي تعلوا وجهها..كان يسرع بتناول دواء قرحة المعدة .. التي اصابته من فترة  غير بعيدة...
كانت احيانا تحكي له عن علاقتها باللاعب فكان يستمع وقلبه يتمزع.. و ربما تشكي منه.. حتي صارت تخبره انها لم تعد سعيدة معه.. ويوم ان  اخبرته انها قررت تركه.. شعر بسعادة لحظية غامرة.. وأُشدد علي لحظية، لانه يعلم انه لن يمر شهرا حتي تقع في حب غيره.. هكذا اعتاد..
حين انفعل عليها ذلك اللاعب ليلة ان اخبرته انها ستتركه وكادت ان تطول يده عليها.. تدخل هو وقام بردعه ثم منع نفسه بصعوبة من الفتك به.. و لكنه كان سعيدا.. فهاهي تقف في صفه بل في حماه.. و تسب اللاعب وتنصره هو.. بعد ان كانت لا تفارق يدها يد ذلك الحقير..


"اتظن ان الجرائد ستكتب شيئا عن الامر؟!"
هكذا سألت بصوتها العذب اثناء جلوسها في المقعد الخلفي للسيارة  الفارهة ، بينما هو يقود ليذهب بها لقصرها المنيف..
فأجاب:"فليكتبوا ما يشائون يا سيدتي.. فانت مليكة الجمهور و سيتعاطف معك خصوصا بعد عنف ذلك الحيوان معك"
قالت:" ولكنه نجم الكرة الاول"
قال:" و انت نجمة نجوم الفن.. وملكة قلوب الناس"
قالت مبتسمة:" اشكرك علي وجودك بجانبي.. دوما اوقع نفسي في المشاكل بسبب اختيارتي الخاطئة.. و دوما انت بجواري لتنقذني"
قال:" سيدتي .. هذا واجبي! لا تشكريني"
قالت  بابتسامة عريضة وهي تربت علي كتفه:" انت افضل حارس شخصي في العالم.. لن اتنازل عنك لو دفعوا لي كنوز الدنيا"
قال:" اطمئني سيدتي.. وانا لن ابعد عن خدمتك ما حييت!"
ربتت مرة اخري علي كتفه في امتنان.. ثم امسكت بهاتفها لتحدث من تزعم انها صديقتها المقربة..
"هل علمتِ بما فعله ذلك الحقير؟!.. لولا وجود الحارس لكان قتلني.. حسنا سأحكي لك من البداية.. لقد..."


تلاشي صوتها وسط افكاره.. نظر اليها في المرأة وقال متمتا بخفوت :" ما حييت يا حبيبتي.. ما حييت.."

هناك تعليقان (2):

  1. راااااااااائعة
    الحب الصامت
    حب بلا أمل
    نظرات واحاسيس وهمسات ومشاعر صورتيها بطريقة راااااااائعة
    جويرية

    ردحذف
  2. جميلة جدا

    ردحذف